رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَِ **** رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ****رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ****رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ


  الأردن   -2.57     البحرين   -11.55     لبنان   -0.05     المغرب   -33.37     سوريا   19.76     قطر   -52.61     دبي   -12.36     الكويت   -39.7     عمان   -42.45     فلسطين   1.54     تونس   8.45    
الأسواق العربية
بمناسبة الإمتحانات النهائية نتمنى لجميع الطلبة التوفيق والنجاح
 

آبل الأولى عالمياً بين أقوى 10 علامة تجارية


تصدرت "آبل"  قائمة أفضل 10 علامة تجارية في العالم، لعام 2012، لتحتل المركز الأول  بعدما كانت في المركز الثامن في 2011  لترتفع قيمة علامتها الى 70,6 مليار دولار، وتراجعت "جوجل" الى المركز الثاني بقيمة 47,5 مليار دولار، وتلتها "مايكروسوفت" في المركز الثالث بقيمة 45,8 مليار دولار، متراجعة بمركز واحد.

أما المركز الرابع فقد اتت شركة"أي بي ام"  لتحافظ على نفس المستوى وبقيمة 39,1 مليار دولار، وتلها "ويلا مارت" في المركز الخامس متراجعة من المركز الثالث، بقيمة 38,3 مليار دولار، بينما قفزت "سامسونج" من المركز 18 الى الـ6 بين عامي 2011 و2012، بقيمة 38,2 مليار دولار، وجاءت بعد ذلك شركات "جنرال الكتريك، وكوكاكولا، وفودافون، وأمازون" في المركز من السابع والثامن والتاسع والعاشر.. بالترتيب.

ترتيب أفضل 10 علامات تجارية لسنة 2011: سته مؤسسات نكنولوجية في المقدمة
ترتيب أفضل 10 علامات تجارية في 2011: سته مؤسسات تقنية في المقدمة

حفلت قائمة أفضل العلامات التجارية في عام 2011 بمفاجأت عديدة ، وجاءت سته من المؤسسات التقنية الشهيرة في أول عشرة أسماء في القائمة .
وشهدت القائمة مجموعة مهمة من الدلالات ، حيث يمكن رصد نمو قيمة العلامة التجارية لشركة ابل بنسبة 58% عن العام الماضي بينما نمت قيمة علامة جوجل التجارية بنسبة 27% .
القائمة التي تربعت عليها شركة للمشروبات الغازية ، شملت شركات IBM في المركز الثاني ، ومايكروسوفت في المركز الثالث ، وجوجل في المركز الرابع ، وانتل في المركز السابع و أبل في المركز الثامن ، واخيرا HP في المركز العاشر .
وبعيدا عن قائمة العشرة الاوائل ، شهدت باقي القائمة ظهور أسماء كيانات تقنية أخرى مثل نوكيا التي جاءت في المركز الـ 14 ، وسامسونج 17 ، و أمازون 26 ، وايباي 36 ، وبلاك بيري 56 ، وياهو 76 ، والشركة التايوانية HTC في المركز الـ 98 .

جوجل تتصدر قائمة الشركات “المرموقة” في امريكا

رصد أحدث إستقصاء للرأي أن عملاق البحث جوجل يحتفظ بالمركز الاول ، من حيث قوة السمعة ، لدى الامريكان .

التقرير الذى نقل نتائج الدراسة نشره موقع بزنس انسايدر نقلاً عن وكالة harrisinteractive للتحليلات ، وشارك فيه مايقرب من 30000 شخص ، وطلب من المشاركيين تقييم 60 شركة من أبرز الأسماء الاقتصادية في الولايات المتحدة الامريكية ، في ستة محاور وهي : الاداء المالي ، بيئة العمل ، الرؤية والقيادة ، المسؤولية الاجتماعية ،المنتجات والخدمات.

و تصدرت جوجل الاستفتاء في المجمل بأكبر عدد من النقاط ، علاوة على تصدرها الترتيب في مجالين من مجالات التقييم وهي الاداء المالي ، وبيئة العمل ، ويصدر الاستفتاء في نسخة واحدة فقط سنوياً ، ويقيم أداء الشركات طوال الاثنى عشر شهر المنصرمة .

وكانت جوجل قد ختمت إستقصاء العام الماضي في المركز الثالث ، وجاء صعودها الى قمة الترتيب في هذا العام ، لتحل مكان شركة Berkshire Hathaway التي تراجعت الى المركز الرابع في ترتيب هذا العام .

ويعتبر تحقيق جوجل المركز الأول لهذا العام إنجاز رائع ، بالمقارنة مع الإنخفاض المالي الذي شهدته أسهم جوجل في الفترة الأخيرة ، بالاضافة الى دخول جوجل في نزاعات قضائية متعددة بشأن قوانين حماية الخصوصية ومنع الاحتكار ، مع منظمات المجتمع المدني في الولايات المتحدة الامريكية .

و شهدت قائمة الشركات العشر الاوائل كل من ابل في المركز الخامس (بصعود 7 مراكز عن العام الماضي ) ، وانتل في المركز السادس (للعام الثاني على التوالي) ، وامازون في المركز الثامن (بصعود درجة واحدة للامام) ، بينما خرجت مايكروسوفت من سباق العشرة الاوائل ، وقبعت في المركز السادس عشر في ترتيب هذا العام ، في حين دخل موقع الفيسبوك في المركز 31 ، بعد ظهوره للمرة الاولى هذا العام .

بيل جيتس يتصدر قائمة أغنى أغنياء أمريكا والقائمة تظم شخصيات رائدة في المجال التكنولوجيا

أعلنت مجلة فوربس اليوم عن قائمة بأسماء 400 شخص قالت انهم الأكثر ثراء في الولايات المتحدة الامريكية .

حفلت القائمة بمجموعة كبيرة من مشاهير عالم التقنية ، وهو المجال الذي يجذبنا دوماً ، وجاء على رأس القائمة بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت المشارك ، ورئيسها التنفيذي الأسبق ، بثروة بلغت 59 مليار دولار .

وفيما يلي أبرز الأسماء التقنية التي ظهرت في القائمة ، مع الاشارة الى رقم الثروة الخاص بكل منهم

  • Larry Ellison الرئيس التنفيذي لمؤسسة اوراكل في المركز الثالث بثروة تبلغ 33 مليار دولار
  • Jeff Bezos مؤسس امازون ورئيسها التنفيذي في المركز 13 بثروة بلغت 19.1 مليار دولار
  • Mark Zuckerberg مؤسس الفيس بوك في المركز 14 بثروة بلغت الرقم 17.5 مليار دولار
  • Sergey Brin و Larry Page مؤسسي جوجل في المركز ال 15 سوياً بثروة تبلغ 16.7 مليار دولار لكل منهما
  • Steve Ballmer الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت في المركز 19 بثروة بلغت 13.9 مليار دولار
  • Steve Jobs الرئيس التنفيذي السابق لابل في المركز 39 ، بثروة لم تتعدى 7 مليار دولار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست مجرد أرقام قياسية .. بحقّ تقرير تاريخي لابل

اتفقت أغلب المواقع التقنية أن أرقام التقرير الفصلي الأخير التي كشفت أبل الستار عنها كمجمل للارقام المالية للشركة في الشهور الثلاثة الأخيرة ، لم تكن مجرد أرقام قياسية يمكن أن تمرّ بهذا اللقب، ولكن التقرير مجمله تاريخي ، كما يقول موقع فون أرينا لعدة أسباب :

· 13 مليار دولار عائدات الشركة في 3 شهور (متفوقه على جوجل أقرب منافسيها الذي وقفت عائداتهم عند 10 مليار دولار في نفس الفترة)

· تقرير أبل الفصلي ثاني أقوى تقرير مالي ربع سنوي ، في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية بأسرها ، و رابع أقوى تقرير مالي في المطلق ، لا يتجاوز أرقامه سوى تقارير شركات البترول والطاقة عموما

· الحد الأقصى لطاقة السوق تجعل أبل تتفوق على اقتصاديات دول بأكملها ، مثل اليونان

· السيولة النقدية لشركة أبل 97.6 مليار دولار ، ليصل اجمالي القيمة النقدية للشركة مع نهاية عام 2011 الى قرابة الـ 400 مليار دولار، وهو رقم يفوق احتياطيات عدد ضخم من دول العالم

· بلغ هامش الربح الاجمالي للشهور الثلاثة نسبة 44.7% وهو رقم قياسي

· وصلت مبيعات الايفون بنهاية عام 2011 الى 93.1 مليون هاتف ، وهو رقم يفوق مبيعات نفس المنتج لأعوام 2008 و2009 و 2010 مجتمعه .

· بهذه الارقام تعود أبل لتصدر مقعد أكبر منتج للهواتف الذكية في العالم

· أرقم مبيعات الايباد وحدها خلال التقرير (15.4 مليون وحدة) تجاوزت أرقام بيع أجهزة الكمبيوتر كلها لشركة hp (حوالي 14.7 مليون جهاز) ، دون النظر لمبيعات كمبيوتر ماك .

· برنامج الاي تيونز وحده حقق ايرادات 50% أكثر من شركة ياهو .

ربحية السهم خلال فترة التقرير وصلت الى 13.87 دولار للسهم، متجاوزه توقعات المحللين (10.08 دولار) بفارق كبير


الاقتصاد الجزائري تحت رحمة ثالوث ضعف البنوك والبيروقراطية والرشوة

صنفت تقارير دولية الجزائر في مراتب متأخرة على المستوى الاقتصادي، دوليا وإقليميا، في وقت تنبه فيه الهيئات المالية الدولية إلى ضرورة عدم التركيز على عاملي إيرادات المحروقات والنفقات العمومية كمحرك دائم للنمو.
انتقدت الهيئات الدولية ما اعتبرته كوابح أمام الاستثمار، وهيمنة ثالوث صعوبة الوصول إلى التمويل البنكي والبيروقراطية والرشوة.
ووضع التقرير الخاص بالحرية الاقتصادية الصادر عن المؤسسة الأمريكية ''هيريتاج''، الجزائر ضمن البلدان المغلقة، والتي لا تتمتع بحرية اقتصادية عالية. فقد احتلت المرتبة 140 عالميا من أصل 179 دولة مصنفة، متراجعة بمرتبة واحدة عن سنة .2010 كما صنفت في المرتبة 15 من ضمن 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في نفس السياق، اعتبر معدّو التقرير أن الاقتصاد الجزائري يدخل ضمن ''الاقتصاديات غير الحرة على العموم''، حيث تحصل على معدل 51 بالمائة، متراجعة بـ4, 1 نقطة مقارنة بالنسبة المسجلة في عام .2010 وتظل الجزائر بعيدة عن المتوسط الدولي المقدر بـ5, 59 بالمائة، والمعدل الإقليمي البالغ 6, 60 بالمائة.
ويعتمد مؤشر الحماية الاقتصادية في تقييمه على عشرة مقاييس رئيسية تحدّد الحرية الاقتصادية لبلد ما، يتم تصنيفها ضمن أربع فئات هي: سيادة القانون، حجم القطاع العام، الفاعلية التنظيمية وانفتاح الأسواق، وينقط كل معيار على سلم من 0 إلى 100 ليتم بعد ذلك احتساب المعدل.
واعتمد التقرير مقياسين في سيادة القانون، هما الملكية الفكرية ومكافحة الفساد. ففي معيار الملكية الفكرية، حصلت الجزائر على علامة 30 بالمائة، واعتبر التقرير أن الجزائر لا تحمي بالشكل الكافي الملكية الفكرية، نتيجة تدخل الدولة في السلطة القضائية. أما في معيار مكافحة الفساد، فقد حصلت الجزائر على 29 بالمائة، ووضعت في المرتبة 108 عالميا.
وبخصوص الفاعلية التنظيمية التي تشمل ثلاثة مقاييس: الحرية في الأعمال، والحرية في العمل والتحرر النقدي. فبالنسبة للمعيار الأول، تحصلت الجزائر على 3, 66 بالمائة، وتحصلت في المعيار الثاني على 4, 54 بالمائة، وأحصى التقرير نسبة 30 بالمائة كبطالة لدى فئة الشباب البالغين أقل من 30 سنة. وأضاف أن سوق العمل في الجزائر مازال يفتقد إلى المرونة. وبخصوص المعيار الثالث، تحصلت الجزائر على 3, 76 بالمائة، مع التأكيد أن السلطات العمومية في الجزائر تعتمد آليات للتحكم في الأسعار. ونفس الأمر ينطبق على مقاييس مثل حرية المبادرة والاستثمار والمنظومة المالية والمصرفية التي تواجه تخلف كبيرا في الجزائر.
من جانب آخر، كشف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، دافوس، عن تراجع الجزائر في مؤشر التنافسية الاقتصادية من المرتبة 86 إلى الرتبة 87 من مجموع 140 بلد، حيث فقدت الجزائر في ظرف ثلاث سنوات أربع مراتب. كما تراجعت في العديد من المؤشرات والمقاييس المعتمدة، فقد احتلت الجزائر المرتبة 127 في تصنيف آداء المؤسسات، و93 في تصنيف نوعية المنشآت، و122 في مدى فعالية التدابير المعتمدة على المستوى الاقتصادي، ووضعت الجزائر في المرتبة 134 فيما يتعلق بفعالية سوق السلع، و137 في سوق العمل، ونفس المرتبة احتلتها بخصوص السوق المالي، واحتلت المرتبة 136 فيما يتعلق بالإبداع والابتكار الصناعي والتكنولوجي.
وكشف التقرير الدولي عن حصيلة عملية تقييم وسبر آراء لدى المتعاملين والمستثمرين الأجانب، وبيّنت العملية سيطرة ثالوث صعوبة الوصول إلى التمويل البنكي، وعدم فعالية التسيير نتيجة البيروقراطية، وتفشي الرشوة، كأهم العوائق التي تواجه المستثمرين في الجزائر، بنسبة 2, 19 و4, 18 و16 بالمائة على التوالي، أي ما مجموعه 6,53 بالمائة، ثم جاءت بعدها مشاكل مثل نقص التأهيل والتكوين وسياسات الرسوم والضرائب والتضخم.
ويبقى الاقتصاد الجزائري يعاني من نمط تسيير لم يسجل فيه تقدم كبير خلال السنوات العشر الماضية، ويفتقد لليونة ولايزال سجين الاعتبارات السياسية في التسيير المركزي والبيروقراطي، وهو ما لاحظه صندوق النقد الدولي أيضا التي حذر من بقاء الجزائر أسيرة عاملين يدفعان للنمو، وهما المحروقات والإنفاق العمومي، ما ساهم في انكماش النمو الفعلي خلال سنة 2012 إلى حدود 3 بالمائة.

إفلاس الشركات العملاقة...أهي فرصة للشركات الصغيرة؟
الإفلاس هو إجراء قانوني يجب استخدامه كملجأ أخير لحل المشاكل المالية، بعد أن تكون قد بحثت عن خيارات أخرى.
إن قرار إعلان الإفلاس هو خطوة خطيرة، وفي حالات عدة، هو لا يؤمن لك فتح صفحة جديدة في وضعك الائتماني. وهو سيبقى مسجلاً على بيان ائتمانك لعدد معين من السنين اعتماداً على قوانين الإفلاس في بلدك، وقد يؤثر على إمكانيتك لشراء منزل أو حتى الحصول على تأمين لسيارتك. كما قد لا يسمح لك الإفلاس بالاحتفاظ بأي ملكية إن لم يسدد الرهن بالكامل أو إن وضع الدائن الحجز على هذه الملكية. . هذا على الصعيد الشخصي أما على مستوى الشركات الكبيرة فهو حل معتبر ومهم أحيانا للخروج من الالتزامات التي قد تفرضها عليها قوانين البلد فاحياناً تكون هناك اجراءت خاصة بتسريح العمالة واغلاق بعض المصانع لايمكن اتخاذها دون اعلان الافلاس لانه ستترتب على الشركة احكام قضائية ربما تكلفها أضعاف ما لو استمرت في تشغيل المصنع الخاسر.
نتائج الافلاس:
تختلف قوانين الإفلاس باختلاف البلدان، كما تختلف الموجبات الناتجة عن التقدم بالطلب للإعلان عن الإفلاس. استشر مصرفك أو مستشاريك الماليين أو القانونيين قبل اتخاذك أي قرار. سوف يساعدونك لتقرر إن كان إعلان الإفلاس هو الخيار الوحيد أو إن كانت لديك خيارات بديلة أفضل.
عادة، وفي حال تم إعلان إفلاسك، تعين المحكمة "مندوب رسمي" لإدارة أعمال المفلس، بما في ذلك بيع موجوداته، تسجيل دعاوى الدائنين وتسديد الحصص النسبية لهم. يكون "المندوب الرسمي" موظفاً حكومياً لدى المحكمة.
يستولي "المندوب الرسمي" على كامل موجوداتك وهو مسؤول عن بيعها ودفع الحصص النسبية إلى دائنيك. وإذا كنت موظفاً، على "المندوب الرسمي" أن يقدر المبلغ الذي عليك اقتطاعه لتسديد ديونك، بعد أن يأخذ بعين الاعتبار المبلغ الذي تحتاجه لتأمين معيشتك ومعيشة أولادك.
إذا تم إعلان إفلاسك، قد تفرض عليك الكثير من القيود. قد لا يسمح لك مغادرة بلدك ما لم يوافق "المندوب الرسمي" على ذلك. ولن تتمكن عادة من رفع دعوى قانونية أو متابعة أي دعوى مسبقة. لن تتمتع بالأهلية لتعين أو تعمل عمل الوصي، ولا للمساهمة مباشرة أو غير مباشرة في إدارة شركة أو عمل أو أن تعين مديراً لشركة من دون قرار محكمة يقضي بذلك.
اما بخصوص الشركات الكبيرة والمصانع فيعتبر اعلان الافلاس مخرج قانوني لها يسهل لها تقليص أعمالها وتقليل عدد عمالتها وتقليل المصروفات وتقلل الضغوط التي عليها من الدائنين حيث يصبح المندوب القضائي مكلف بجدولة الديون وترتيبها.

قصة إفلاس كوداك .. أسباب سقوط شركة بعد أكثر من مئة عام من النجاح
كما سمعنا جميعاً ، إفلاس شركة كوداك العريقة في صناعة الكاميرات ، سأحاول في هذه المقالة سرد أسباب فشل هذه الشركة بعد تاريخ حافل بالنجاحات يمتد الى 133 عام . وكيف كان بإمكانها تجنب ما حصل ، وما الدروس المستفادة من هذه الحالة .
تأسست شركة كوداك عام 1892 على يد جورج ايستمان وهي شركة متعددة الجنسيات تعمل في مجال معدات التصوير و مواده وأدواته مقرها الرئيسي في نيويورك .
اشتهرت الشركة بمنتجاتها من أفلام التصوير الضوئي ، خلال القرن الماضي كانت أيقونة هذه الصناعة و وصلت حصتها الى 90 % في السوق الأميركي .
منذ أواخر التسعينيات بدأت الشركة سلسلة من المعاناة المالية نتيجة إنخفاض مبيعات أفلام التصوير لظهور الكاميرات الرقمية ( التقادم التكنولوجي ) . ولم تعد تظهر ضمن قائمة داوجونز لأكبر 30 شركة أميركية منذ 2004 و لم تحقق الشركة أية أرباح تذكر منذ العام 2007 . وكان سعر سهم الشركة المدرج في بورصة نيويورك بلغ أقل من دولار واحد وحذرتها إدارة البورصة من شطب اسمها من القوائم ان استمر الوضع على ما هو عليه .
منذ بدايات الشركة اتبعت استراتيجية تدعى razor-blade strategy وتعني بيع منتجات ( كاميرات ) رخيصة و الحصول على حصة سوقية كبيرة من أفلام و أوراق التحميض . كانت مبادئ عمل الشركة :
إنتاج كبير ، تكلفة منخفضة ، انتشار عالمي ، إعلان قوي ، تركيز على الزبون و النمو من خلال البحث المستمر .
لأن الحالة التي سنتحدث عنها اليوم استراتيجية بإمتياز ، فلايمكن شرحها بغير النظر من هذه الزاوية ، فشركة عمرها 133 عام وعانت من مشاكل في آخر 30 عام من حياتها .. تلك مشاكل استراتيجية حتماً ويجب تحليلها بهذا الشكل ..
السبب الأول : التناقض بين الاستراتيجية المنطقية و الاستراتيجية الإبتكارية .
وقعت الشركة في مأزق المقارنة بين طريقة التفكير العقلانية و طريقة التفكير الإبتكارية لحل المشاكل التي اعترضتها . في حين تركز الطريقة العقلانية على التطبيق الصارم لأساليب حل المشاكل بالمنطق ، بينما تركز الطريقة الإبتكارية على الحدس والبديهة مما يجعل المدراء يستخدمون مهاراتهم الإبتكارية والتفكير بشكل غير تقليدي .
بدأت تتصاعد الصعوبات في 1984 عندما دخلت شركة fuji اليابانية السوق الأمريكية .لكن كوداك رفضت الإقرار بأن المستهلك الأميركي قد يغير شرائه إلى ماركة غريبة عنه . افتتحت فوجي مصنعاً في الولايات المتحدة وبدأت بحصد المزيد من حصة السوق للأفلام و أوراق الطباعة.
وأيضاً في أواخر الثمانينيات تمسكت الشركة بتصور جوهري حول نمط عملها مما جعلها لا تميز التغير الوشيك في الصناعة وهو العصر الرقمي .
تمسك الشركة نابع عن كونها تطبق الاستراتيجية المنطقية في عملها ، حيث إنها كانت الرائدة في صناعتها وتعتقد أن أي تغيير سيحصل لن يؤثر كثيراً عليها .
أما الطريقة الإبتكارية في عمل الشركة ، كان يجب عليها أن تطرح تساؤلات وتصورات حول السيناريو المستقبلي مع هذا التغير الحاصل .
السبب الثاني : التناقض بين التغيير الجذري الثوري والتغيير البطيئ التدريجي
حتى عندما تضع الشركة استراتيجية عملها ، عليها دائما البحث عن الطريقة المثلى لتطبيقها بما يتوافق مع التغيرات . دائما هناك وجهتا نظر ، الأولى تقول أن التغيير يجب أن يكون تدريجي و ثوري أي يشمل كل نواحي العمل ، و الثانية تعتبر التغيرات يجب أن يتماشى معها بطريقة لطيفة سلسة .
ظهرات المؤشرات في 1981 عندما أعلنت شركة سوني أنها سوف تطرح Mavica وهي كاميرا رقمية بدون فيلم ويمكنها عرض الصور على شاشة التلفزيون ويمكن بعدها طباعة الصور على الورق .
رأت كوداك أنه من الصعب تصديق أن شيئاً ما سيكون مربحاً كالأفلام التقليدية التي كانت رائدة بها ، وحينها اعترف المدير التنفيذي للشركة أن عليهم التصرف سريعاً لكن من خلال دمج تقنية الأفلام والتحميض مع تكنولوجيا جديدة ! . ( لاحظ عدم قبول التغيير الجذري ) .
رغبت كوداك بالتماشي مع هذا التطور لكن بشكل بطيئ حتى لا تتسبب بالآلام للشركة من خلال التغيير الجذري في نمط العمل . لأنها عملية ليست سهلة أن تتخلى عن إرث 100 عام من الريادة في مجال الأفلام والتحميض الكيماوي وتدخل مجال التكنولوجيا الرقمية الجديدة كلياً .
السبب الثالث : التناقض بين الأسواق و الموارد في الاستراتيجية
طرحت كوداك تساؤلا حول ماهية المورد الحقيقي للميزة التنافسية التي تملكها ؟ هل على الشركة إعادة التموضع بشكل يجعلها تستفيد من إيجابيات تغير الأسواق ، أم أنه عليها البقاء على حالها و مواردها الأساسية ؟ .
بدت المشكلة واضحة ، تسيطر كوداك على إمكانياتها التصنيعية في الأفلام و أوراق الطباعة وكيماويات التحميض و معالجة الصور ، لكن العصر الرقمي مختلف كلياً ، فهو يعتمد على التكنولوجيا . وليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها كوداك أن تبحث عن المستقبل من وراء الأفلام
أعلنت الشركة في 2003 عن تغير استراتيجيتها لتتوسع الى العصر الرقمي من خلال أسواق المستهلكين و التجاريين و المنتجات الخاصة بالطب (أجهزة التصوير الشعاعي). كما وأنها حاولت دخول مجال الشاشات و الطباعات الحبرية لبناء مزايا تنافسية جديدة لها
السبب الرابع : التناقض بين التنافس و التعاون
كيف يجب أن تتعامل الشركات من المنافسين ؟ هناك وجهتا نظر متناقضتين ، الأولى تقول بوجوب أن تكون العلاقات معهم بالحد الأدنى وتحت شروط صارمة ، بينما الأخرى ترى ضرورة أهمية بناء علاقة مع المنافسين لتشجيعهم على قبول الإندماجات و الاستحواذات خاصة في حالة المنافسين الصغار . عندما تستحوذ شركة ما على منافس صغير فإنها تحصل على فرصة الدخول الى سوق جديد لم تكن تعطيه الاهتمام الكافي وكذلك تبني إمكانيات إنتاج وتكنولوجيا جديدة من خلال ما يقدمه هذا المنافس .
وقعت كوداك في هذا المأزق أيضاً حيث أنها قامت ببعض الاستحواذات لمحاولة لملمة الفشل الذي حل بها ، لكن كانت بالكاد تتعاون مع بعض المنافسين الصغار . كان على الشركة أن تحدد موقفها بدقة أكبر و تتجه نحو الاستحواذ والاندماج مع كافة المنافسين الذين يتيحون لها إمكانيات جديدة ، ( لاحظ كيف أن غوغل اسبوعياً تستحوذ على منافس صغير جداً يطور تقنية معينة ، هذا الاستحواذ يقدم منافع للطرفين ، غوغل تكسب تقنية جديدة بثمن رخيص نسبياً و تبعد منافس من الساحة قد يكبر لاحقاً ، و الشركة تكسب شرائها بسعر لم تكن تتوقعه من قبل وتبقى في إدارة مشروعها )
السبب الخامس : التناقض بين التوجه إلى العالم أم البقاء على المستوى المحلي
يغري الإنطلاق إلى العالم معظم الشركات مما يدفعها للتسرع إلى هذا المجال ، حتى تقع في مشكلة إختلاف الثقافات و نمط الزبائن وسلوكياتهم وعاداتهم الشرائية . وايضا يغري البقاء على المستوى المحلي الكثير من الشركات فهي تعرف أسواقها وزبائنها وتقنياتها ومنافسيها جيداً وتسيطر على حصة كبيرة ، فلم الإنطلاق نحو المجهول وراء دافع المزيد من الربحية ؟
إذن يمكن القول أن كوداك لم تتمكن من تحديد مستقبلها بشكل فعال ، وتعتبر مثال عن حالات فشل استراتيجية وقعت بها الشركات ، لم تتمكن من إدراك المستقبل الرقمي بسرعة ، وعندما تيقنت من هذا ، كانت ردة فعلها بطيئة للإستجابة للتغير المستمر .. هذا التغير كان أشبه بموجة مد عالية أطاحت بكوداك التقليدية .. للأسف كان بإمكان كوداك إستثمار مليارات الدولارات التي تجنيها من منتجاتها التقليدية وخاصة في المجال الطبي لأن تعيد هيكلة نفسها لتسيطر أيضاً على العصر الرقمي الجديد ايضاً .
الدروس المستفادة :
1- على كل الشركات التجاوب مع ( مأزق الإبتكار ) أو ( حل الإبتكار ) وتعني أن هناك أشياء قد تحدث ( ابتكارات جديدة مثلاً ) قد تطيح كلياً بأعظم شركة مهما بلغت ( كوداك حينها كان عمرها 100 عام )
2- لا ينبغي على الشركات البقاء على الجانب الآمن و عد المليارات التي تجنيها فقط .
3- على الشركات التفكير دوماً في أي صناعة تعمل هي الآن ، لأن منافسيها يقومون بذلك ، والصناعات تتغير أشكالها على مر الزمن . والمثال أن جونسون أند جونسون لم تكن تفكر بصناعة العدسات اللاصقة للعيون ، مع أنها تملك التقنية اللازمة .. وعندما فكرت من جديد بصناعتها بشكل صحيح رأت أن هذه الصناعة يجب أن تدخلها وهذا ما حصل فعلاً .
4- يجب أن يكون لدى الشركات فريق عمل مستقل مهمته تدمير الشركة من خلال إدخال منتجات جديدة!، أو إبتكار تكنولوجيا جديدة تؤدي إلى نسف التكنولوجيا الحالية التي تعمل بها.
5- يجب أن تشتري الشركات الكبرى شركات صغيرة تطور تكنولوجيا جديدة يمكن أن تفيدها في عملها الأساسي . ويجب الحذر هنا حيث إن إنتظرت الشركة إلى أن تدخل هذه التكنولوجيا حيز التنفيذ فإنه سيكون من المكلف جداً شرائها . والمثال واضح .. كان لدى ياهو ومايكروسوف فرصة شراء غوغل من قبل .. لاحظ ماذا تفعل بهم اليوم.
أخيراً، نأخذ عبرة من هذه القصة أن التطور والتغير الحاصل في البيئة الخارجية للشركة يستدعي حتماً التدخل و التصرف بشكل ما، وقد يكون هذا التغير فرصة جديدة أو يؤدي بك للإفلاس.

نبذة عن ازمة مصانع السيارات في امريكا والحل الذهبي هو اعلان الافلاس
ملف كامل عن افلاس الشركات .. وقصة أزمة صناعة السيارات في أمريكا
إن عملية الإفلاس ليست بالأمر السيئ، وإنما في الواقع ينبغي تأييدها، ذلك أنها تسمح للشركات باتخاذ قرارات صعبة لم يكن باستطاعتها قط القيام بها في الظروف العادية. ومن شأن إعلان الإفلاس إعطاء جنرال موتورز مثلاً وهي حديث الساعة حالياً , قدرة هائلة في مواجهة دائنيها ـ وربما، وهو الأهم، نقابة العمال المتحدين بمجال السيارات، التي تعد مستحقاتها المالية أحد الأسباب وراء فقدان جنرال موتورز قدرتها على المنافسة. علاوة على ذلك، فإن إعلان الإفلاس من شأنه توفير غطاء للشركة يمكنها من إغلاق مصانعها، وتخليص نفسها من العلامات التجارية غير المُربحة والتخلص من بعض التوكيلات. يذكر أنه بدون إعلان جنرال موتورز إفلاسها، ستكلفها قوانين الولاية مبالغ طائلة كي تتمكن من إغلاق هذه التوكيلات. لذا، فإن على الحكومة أن تجبر جنرال موتورز الآن على إعلان الإفلاس ـ حتى قبل أن يفكر صانعو السياسات بشأن ما إذا كان ينبغي على الشركة بالفعل اتخاذ هذه الخطوة. وكحافز، ستسمح الحكومة بمضي خطة الاندماج مع كرايسلر قدماً. جدير بالذكر أن الدعوات لإنقاذ كرايسلر تواجه هي الأخرى معارضة كبيرة، إلا أنه يتعين علينا النظر إلى الصناعة ككل. ولا داعي للقلق، فأسهم شركة سيربيرس لإدارة الأصول التي تملك كرايسلر متعثرة أيضا.
والمتوقع ان سارت الامر طبيعياً أن يؤدي هذا الاندماج إلى تقليص التكاليف بقدر يصل إلى 7 مليارات دولار. لكن هذا ليس الجزء الصعب، وإنما تتمثل القرارات الصعبة في أن كلتا الشركتين سيتعين عليهما التخلي عن الكثير من العلامات التجارية. فيما يخص جنرال موتورز، فإن العلامات التجارية الوحيدة التي تستحق الإبقاء عليها هي كاديلاك وشيفروليه وبويك. ورغم تضاؤل مبيعات بويك داخل الولايات المتحدة، فإنها تحقق مبيعات هائلة في الصين. ويعني ذلك أن ساترن وبونتياك وجي إم سي وساب سوف تختفي جميعاً. يذكر أن تقديرات البنك الألماني (دويتش بانك) تشير إلى أنه حال تقليص العلامات التجارية التي تنتجها جنرال موتورز من ثماني إلى ثلاث، سيتراجع المستوى الأساسي للتكاليف بمقدار 5 مليارات دولار سنوياً. وحال تمكن الشركة من إغلاق التوكيلات أيضاً، فإن ذلك سيوفر عليها 4 مليارات دولار أخرى. أما كرايسلر، فإنه في وضع أسوأ، ذلك أن العلامة التجارية الوحيدة التي تنتجها وتتمتع بقيمة حقيقية هي جيب. ومن الممكن دمج خط إنتاج شاحنات دودج رام التابع لها مع شفروليه، التي قد تستعين بأجزاء من عملية إنتاج جي إم سي. ومن الممكن كذلك دمج النشاط التجاري الخاص بكرايسلر بمجال إنتاج الشاحنات الصغيرة مع علامة تشيفي التجارية أيضا. وبصورة عامة، من الممكن أن يتم خفض أعداد إجمالي المصانع الـ35 التي تملكها جنرال موتورز وكرايسلر بمقدار النصف. ثم ننتقل إلى المستحقات المالية للعمال بمجال السيارات. في الوقت الحاضر، يعمل لدى جنرال موتورز قرابة 8 آلاف شخص لا يحضرون فعلياً إلى مقر العمل. أما من يحضرون إلى العمل، فيتقاضون أكثر من نظرائهم الذين يؤدون العمل ذاته داخل الولايات المتحدة لحساب شركات تصنيع سيارات أجنبية، مثل تويوتا، بما يتراوح بين 10 و20 دولارا في الساعة. وتشير الأرقام إلى أن العامل داخل جنرال موتورز، تقاضى خلال 2007 حوالي 70 دولاراً في الساعة، شاملة تكاليف رعاية صحية ومعاشات. ورغم أن هذه التكاليف بدأت في التراجع بصورة طفيفة نتيجة إعادة التفاوض حول الاتفاق مع نقابة العمال المتحدين بمجال السيارات العام السابق، فإن الانخفاض في التكاليف ليس كافياً بعد. وقد تم إيجاز جزء من المشكلة في بعض التعليقات كتلك التي أوردتها ديترويت فري برس على لسان كاندي أونيل، 39 عاماً، التي تعمل في تجميع السيارات داخل مصنع جنرال موتورز بمنطقة ليك أوريون في ولاية ميشيغان، حيث تشارك في تصنيع كل من تشيفي ماليبو وبونتياك جي6. قالت أونيل «أعتقد أننا قدمنا ما فيه الكفاية»، وذلك في إشارة إلى التخفيضات التي تم إقرارها في راتبها والأموال المخصصة لمعاشها. عندما تقرأ تصريحاً مثل هذا، قد تتعاطف معها، لكنك تدرك في الوقت ذاته أنه من المستحيل تحقيق أي تقدم بدون إشهار الإفلاس. من ناحية أخرى، نحن بحاجة لأن توافق هذه الشركات على تطبيق صارم وجاد لمعايير مستوى الانبعاثات المسموح بها لكل ميل تقطعه المركبة. وعلى هذه الشركات العمل على إنتاج سيارات أقل تلويثاً للبيئة. وربما نخسر مئات الآلاف من الوظائف داخل هذه الصناعة، لكن حال التحلي بالابتكار المناسب، بمقدورنا خلق ملايين فرص العمل الجديدة خلال السنوات العشر القادمة. وينبغي ألا يكون الهدف الحيلولة دون لجوء هذه الشركات لتطبيق الفصل الحادي عشر، وإنما من تنفيذ الفصل السابع ـ الذي يعني التصفية. ومع انغلاق سوق الديون بصورة شبه كاملة، تعتبر هذه هي اللحظة المناسبة لدخول الحكومة إلى السوق ومحاولة تقديم العون. أما القفز أمام القطار في هذه اللحظة، دون إقرار التغييرات الضرورية في الصناعة أولاً ـ والتي نعلم جميعاً أنه لا يمكن تنفيذها بدون تطبيق الفصل الحادي عشر ـ فسيكون تصرفا أحمق. على الحكومة أيضا دراسة استغلال بعض الأموال الموجهة إلى الصناعة المالية ليس في إنقاذ الشركات، وإنما في الإبقاء على الموظفين داخل منطقة ديترويت والمساعدة في تنمية صناعة جديدة. ورغم أن الكثير من الناس يشكون من دور الحكومة في النشاط التجاري والأسواق الحرة، من الصعب أن يشكو أحد من جهود ترمي لزيادة إمكانات العمل أمام القوة الوطنية العاملة.

دراسة دولية شملت 65 دولة تكشف

غالبية خريجي الجامعات الجزائرية يحلمون بالعمل في باريس دبي أو لندن

caricature1303.jpg

كشف دراسة دولية مست 65 دولة بما فيها الجزائر أن غالبية المتخرجين من جامعات الوطن يحلمون بالعمل في فرنسا ثم الإمارات العربية المتحدة والمملكةالمتحدة البريطانية .‬

‫وأوردت تقارير فرنسية أمس نص الدراسة التي شارك في انجازها موقع "اومبلوتك" حيث شملت 165 ألف حول 65 دولة منهم 1915 جزائري ،إذ أوضحت أنالخريجون يبحثون عن رواتب أفضل وفرص تدريب وفرص وظيفية أفضل من خلالاختيارهم كندا وفرنسا وقطر والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة كأكثرالمناطق ذكرا في العالم لـ"دينامية" التوظيف الخاصة بهذه الدول.‬

وحسب المصدر ذاته جاءت العاصمة الفرنسية باريس على رأس المدن التي يرغبالجزائريون في العمل فيها بنسبة 37٪ متقدمة على دبي (24٪) ولندن (18٪)، بسبب الامتيازات الاجتماعية التي تقدمها والرواتب المحفزة.‬

وفي المقام الثاني تأتي مدن لندن مونتريال ونيويورك (18٪) والدوحة (14 في المئة‬ ويعزو 70 بالمائة من الجزائريين رغبتهم في العمل خارج البلاد إلى الحافز المالي،وفرص العمل والأجواء الجيدة في العمل. وأظهرت الدراسة أن 68 بالمائة منالجزائريين الذين يتطلعون للعمل في الخارج، هم عمال في قطاعي الصناعة والطاقة،ثم عمال الاتصالات والإنتاجية، ومهنيي الإنترنت والتكنولوجيات الحديثة ، والإعلاموالاتصال، والمختصين في الاستشارات والتسيير، وعمال البنوك وشركات التأمين.وتشير الدراسة إلى أن الخريجين من المنطقة المغاربية (المغرب ، تونس...) ليدهمنفس التطلعات مع نظرائهم في الجزائر للعمل في الخارج.

ظاهرة قتل الوقت في أماكن العمل

الأنترنت.. من وسيلة للتواصل إلى سلاح ''لقتل'' الوقت في أماكن العمل


لأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، فإنه يوجد من الناس من يتفنن في استعمالها لإطالة أوقات الراحة، يحدث هذا في أحسن الشركات. أحيانا، الأفضل وضع حدود لظاهرة ''التفياس'' والهروب من العمل أو بعبارة أخرى تضييع ساعات فترة العمل في لا شيء. وليس هناك أسهل من ترك الوقت يمضي من خلال الحديث مع الزملاء في العمل أو التجوال والإبحار في مواقع الأنترنت، بدل العمل. إن مكان العمل يتوفر على وسائل كثيرة للاسترخاء أثناء أوقات العمل، وتكون مرحبا بها في المؤسسة أو الهيئة التشغيلية، وتمنح العامل تحفيزا على العمل بعد ذلك.

أولى المعضلات التي يقف صاحب العمل عاجزا أمامها، معضلة تضييع المستخدمين ساعات كاملة في مكاتبهم في تبادل الرسائل الإلكترونية وإجراء أبحاث خاصة بواسطة محركات البحث التي توفرها الشبكة العنكبوتية للمبحرين فوق أمواجها.
وما يلاحظ هنا أن تصفح البريد الإلكتروني الشخصي وإن كان يدخل ضمن حرية الأفراد سواء أكانوا موظفين أو عاطلين عن العمل، فإنه أصبح يشكل مصدرا لصداع كثير من أرباب المؤسسات، ولاسيما أنهم يسجلون تسمر موظفيهم أمام أجهزتهم ولمدة زمنية طويلة يستقبلون ويبعثون الرسائل وأحيانا مشاهدة كليبات الأغاني والأفلام. ومن أجل منع هذه الممارسات، يلجأ أرباب العمل إلى منع الدخول إلى مواقع التراسل الإلكتروني من مقرات العمل باللجوء إلى تقنية حجبها.
الفايسبوك والتويتر وأخواتهما
ومع التطور التكنولوجي وما جادت به أدمغة الغرب، فقد وجد هواة قتل الوقت في التجول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفايسبوك والتويتر، فرصة لهم للتخلص من أعباء الوظيفة. ويتفنن هؤلاء في ذلك بإيجاد الوقت للتعليق على الصور المنشورة وتحديثات ''البروفايل'' وإرسال وقراءة رسائل التويتر ''تويتس'' والاهتمام بترتيب عناوين الاتصال. بعض قاتلي الوقت، لا يجدون حرجا في قضاء يوم كامل وهم يدمنون على هذا السلوك ونسيان مهامهم الوظيفية.
دردشات وشات على ''النت''
وبحدة أقل، تجد فئة من الموظفين في الدردشة فيما بينهم لتوطيد العلاقة خلال ساعات فترة العمل.. إذ يتبادل هؤلاء الحديث حول مكان قضاء عطلة نهاية الأسبوع، والتعليق على الأفلام ومقابلات كرة القدم، وأخبار الجرائد وأغرب القصص الإخبارية المنشورة.. من دون الأخذ بعين الاعتبار تحديد سقف زمني لذلك، أو استكمال الدردشة بحرية أكبر خارج مقرات العمل. وإن كانت بعض المؤسسات العمومية تلجأ إلى توقيف خدمة الأنترنت عن مصالحها الإدارية، فإن غيرها في القطاع الخاص تواصل حصد شوك التكنولوجيا من خلال اضطرارها في كثير من الأحيان إلى قطع الخدمة ثم التراجع، بحجة أنها وسيلة عمل لا مفر منها في عالم اليوم. وفيما تبرر المؤسسات وجود هذه الخدمة بالرغبة في تقليص تكاليف الاتصالات، باعتماد نظام التراسل اللحظي أو ''الشات'' بين مستخدميها، بحثا عن سرعة الإنجاز ولاسيما في حال توزعهم وتمركزهم في مناطق متفرقة من الوطن، يؤدي الاسترسال في ''الشات'' لمدة أطول إلى قتل الوقت وبالتالي تأخير إنجاز المهام والتكليفات.
استراحات التدخين
ومن السلوكيات التي تسيطر على عالم الشغل اليوم، سواء في المؤسسات الصغيرة أو الكبيرة، مسألة الخروج للتدخين، كونه ممنوعا داخل أماكن العمل، سواء في المؤسسات العمومية أو الخاصة. ويؤثر هذا السلوك مباشرة على الأداء، لما له من تضييع غير منطقي للوقت، خاصة إذا ما تكررت وتعددت الخرجات تحت ذريعة عدم إزعاج الزملاء في قاعات ومكاتب العمل.
قضايا شخصية
من مظاهر قتل الوقت في أوساط الموظفين والعاملين، ما يلاحظ يوميا وفي عدة مستويات في شكل خروج للتبضع أو التسوق من المحلات والمراكز التجارية والأسواق الشعبية، خاصة إذا ما كانت هذه الأخيرة قريبة من مقر العمل وتوفر وسيلة الوصول إليها بسهولة. ومن السلوكيات المنتشرة، الخروج من أجل شراء دواء من صيدلية أو التوجه إلى مكتب بريد أو وكالة بنكية لسحب أموال. وإن كانت بعض المؤسسات تسمح بهذا النوع من ''الحريات''، إلا أن أخرى تمنع ذلك مخافة أن يصبح السلوك عادة مقدسة، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمل.
ساعات للغداء والعودة المبكرة للمنزل
ولا يمكن استثناء من هذه السلوكيات الاجتماعية المتنامية في مجتمعنا، سلوك قضاء وقت أطول في تناول وجبة الغداء اليومية. فبالإضافة إلى أنها تسمح للعامل بسد جوعه، تحولت استراحة الغداء إلى مناسبة للتخلص من المكتب لبعض الوقت.. وهو ما يعني إرجاء إتمام المهام الموكلة إلى ما بعد الظهيرة التي تعني مزيدا من الضغط في ساعات العمل الفعلية.
كما لا يتورع بعض المستخدمين أو العاملين بصورة عامة، عن التحجج بضرورة مغادرة مكان العمل والرجوع مبكرا إلى المنزل، وهو ما قد يتسبب في تعطيل مصالح المؤسسة والمتعاملين معها أو المواطنين في علاقاتهم مع الإدارات العمومية، مثل البلديات ومصالح الوثائق الإدارية ذات العلاقة المباشرة بحركة أو معيشة السكان. ومن المبررات التي يستعملها من هم ضمن هذه الفئة، الشعور بالتعب أو الإعياء الشديد، وعدم القدرة على التركيز في العمل الموكل إليهم. إذ تعتبر هذه التبريرات الأكثر شيوعا في مجتمعنا، وأصبحت كثيرة الحدوث.
اجتماعات ومكالمات هاتفية لا تتوقف
وقد يخطئ الكثير من أرباب العمل أن كثرة الاجتماعات هي دليل على العمل، إذ أصبحنا نشاهد في كثير من المؤسسات والإدارات تعدد الاجتماعات لمناقشة تفاصيل دقيقة على حساب قضايا أهم لا تستدعي معالجتها أكثر من نصف ساعة من الزمن. ومن الناس من يتفنن في إضاعة الوقت بإجراء عدد كبير من المكالمات الهاتفية.. حتى تصبح مملة للزملاء في العمل، وقد لا يكون لها أي أثر إيجابي على عمل صاحبها. ومن ذلك تعدد الاتصال بالمنزل والإخطار بالتأخر عن العودة إليه بسبب ازدحام وضغط العمل أو الاتصال بالطبيب من أجل تأجيل موعد زيارة ما أو التنقل ''هاتفيا'' من بنك إلى آخر للاستفسار عن شروط الحصول على قرض أو الترحال بين وكالات شركات التأمينات للحصول على أفضل عرض للتأمين على السيارة!
مؤسسات قطعت الأنترنت للتصدي لإهدار الوقت
من أجل قطع الطريق أمام المبالغين في استعمال خدمة الأنترنت في فترات العمل لجأت مؤسسات إلى توقيفها، ومن تلك المؤسسات شركة ''سوناطراك'' التي لجأت إدارتها العامة إلى قطع الأنترنت بعدما عاينت استغراق موظفيها وإطاراتها في الإبحار عبر الشبكة العنكبوتية لأوقات طويلة.
ومن المؤسسات العمومية أيضا، شركة ''سونلغاز''، إذ تقول موظفة بمصالح المؤسسة ببلدية جسر قسنطينة إن الإدارة قطعت الأنترنت عليهم بسبب إدمان العاملين عليها وانصرافهم عن أداء عملهم اليومي. وتضيف الموظفة التي طلبت عدم ذكر اسمها، بأن مواقع ''الفايسبوك'' وخدمات الدردشة بواسطة ''المسينجر'' و''السكايب''، تعتبر من أكثر المواقع زيارة من طرف زملائها في المصلحة، فيما تنصرف العاملات إلى الإبحار في مواقع الطبخ وآخر صيحات الموضة والماكياج والصحة النسائية وتربية الأطفال بالنسبة للمتزوجات أو المقبلات على الولادة. ولا يقتصر المنع على المؤسسات العمومية فقط، بل امتد إلى القطاع الخاص وقطاعي الأعمال والبنوك والمال. وتقول السيدة نورة، وهي موظفة بشركة تأمينات خاصة في الجزائر العاصمة: ''لجأت إدارة الشركة إلى قطع الأنترنت عن أجهزة كمبيوتر المصالح الإدارية بسبب ضعف الأداء، وملاحظة العاملين متسمرين أمام شاشات الكمبيوتر لساعات طويلة، ما انجر عنه تأخر في أداء الوظائف والمهام''. وأضافت نفس المتحدثة أن مواقع الدردشة والشات هي الأكثر زيارة من طرف زملائها وزميلاتها.
كما يؤكد عاملون بشركات خاصة وأجنبية كبيرة بأن إداراتهم منعت عنهم خدمة الأنترنت باستثناء الإطارات العليا، لنفس المبرر، وهو وقف ''إهدار الوقت خلال فترات العمل''. ويشار إلى أن الإدارات العمومية والهيئات الحكومية، لا توفر الخدمة بتاتا لموظفيها.
الأخصائي في علم الاجتماع بن ضيف الله
''الفراغ وانعدام الشعور بالمسؤولية سبب هروب الموظفين للأنترنت''
يفسر الأخصائي في علم الاجتماع، الأستاذ عصام بن ضيف الله، ظاهرة قتل الوقت بواسطة التكنولوجيا في مناصب العمل، بالحالة المنطقية للفراغ الذي يعاني منه العاملون. ويرى بن ضيف الله بأن الحل معقود بيد أصحاب المؤسسات، الذين عليهم اتخاذ التدابير الإدارية اللازمة لوضع حد لمثل هذه الممارسات، وهو دليل واضح على انعدام الشعور بالمسؤولية المهنية والتقاعس عن القيام بالمهام المسندة للموظفين.
ويضيف أن هناك العديد من المؤسسات لجأت إلى ضبط استعمالات الأنترنت في مواقع العمل، لتأثيرها السلبي على الأداء خلال ساعات العمل اليومية، معتبرا ذلك نتيجة حتمية لمثل هذه الوضعيات. من جانب آخر، يقول بن ضيف الله إن معاينات ميدانية سمحت له بالتوصل إلى مخاطر اجتماعية وسلبيات على تركيبة المخيال لدى المدمنين على الأنترنت في مناصب العمل وغيرها، مشيرا إلى أن أخطرها الإصابة بمرض انفصام الشخصية، من خلال تقمص هوية مزيفة أو صورية يسوقها المتجولون عبر شبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لأنفسهم.
ومن الآثار التي سجلتها المعاينة، يقول بن ضيف الله، ظهور علامات الميوعة والنفاق الاجتماعي وتعدد الهويات لدى الكثير من مدمني الأنترنت، وهي أمراض نفسية واجتماعية لا يمكن ملامسة خطورتها إلا على المدى المتوسط والبعيد.
إنتاجية الجزائري لا تتعدى 22 دقيقة يوميا!

كشف المدير العام لشركة الخبرة والاستشارة "سوسياد" المتخصصة في مرافقة ومساعدة المؤسسات، أن المؤسسة الجزائرية مهما كان حجمها تعاني من تواضع جودة إنتاجيتها، مضيفا أن إنتاجية العامل الجزائري لا تتعدى 22 دقيقة في اليوم من إجمالي 7 ساعات التي يقضيها في مكان عمله مقابل 5 ساعات إنتاجية فعلية للعامل الفرنسي الذي يقضي 7 ساعات يوميا في مكان العمل، مشيرا إلى وجود آليات عديدة لسرقة وقت العمل داخل المؤسسات الجزائرية.
ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن جيرار لومبري، إن الشركات الجزائرية العمومية والخاصة تحتاج إلى عمليات تأهيل لجعلها قادرة على المنافسة المحلية والدولية من خلال التحكم الجيد في الإنتاجية وتكاليف العمل التي تعتبر في نظره مرتفع جدا بالمقارنة مع الدول المجاورة ودول منطقة المتوسط، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والأعباء الاجتماعية من بين الأسباب المباشرة التي لا تساعد الشركات الأوروبية على الاستثمار بالجزائر وتفضيل الأسواق التونسية والمغربية.

وأوضح لومبري، أن المؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة تعاني من مشكلة أخرى تتمثل في ارتفاع عدد العمال غير الفعالين في المؤسسة، وكذا التوظيف غير المناسب للعمال والتقسيم الفوضوي للعمل، وهو سبب ارتفاع أعباء المؤسسة مما يلزم حوالي 90 بالمائة من المؤسسات بإعادة النظر في معايير الجودة التي تطبقها لوضع حد للخسائر التي تتحملها هذه المؤسسات التي تحتاج اليوم وبسرعة إلى عمليات تأهيل ومرافقة، موضحا أن تأهيل 20 ألف مؤسسة خلال الخماسي القادم ليس بالعملية الهينة لكونه يتطلب جهودا معتبرة لتأهيل هذا العدد الهائل من المؤسسات.

وتحتاج عملية تأهيل مؤسسة واحدة إلى 100 يوم عمل على الأقل، وهو ما يتطلب إجراء حوالي 1500 استشارة يوميا خلال الخماسي القادم لإتمام البرنامج الذي حددته الحكومة على الرغم من التحديات التي تواجه المشروع ومنها تواضع الخبرة المحلية في المجال وعدم وجود العدد اللازم من الخبراء الذين يتوفرون على خبرة بالمقاييس الدولية والمعرفة الجيدة للمحيط الذي تعمل فيه المؤسسة الجزائرية.

وأوضح المتحدث أن المشكل الآخر الذي يعرقل عمليات تأهيل المؤسسات الجزائرية الصغيرة والمتوسطة يتمثل في إشكالية تمويل عمليات التأهيل، على الرغم من وجود صندوق لدعم القطاع، حيث لا يتم دفع المساعدات قبل القيام ببرنامج التأهيل وهو ما يمنع المؤسسات من المغامرة عادة وخاصة عندما تكون مؤسسة عائلية لا تتوفر عادة على ميزانية كبيرة لتغطية عملية المرافقة التي تتطلب يوميا 40 ألف دج في المتوسط طيلة مدة عملية التأهيل التي لا تقل عن 100 يوم، مما يعني أن تأهيل مؤسسة واحدة يكلف في المتوسط 40 ألف أورو، وهو مبلغ معتبر بالنسبة لمؤسسة عائلية مغلقة.
وتابع المتحدث أن تجاوز إشكالية المؤسسة العائلية يمكن أن يتم بالمزيد من الانفتاح على السوق المالية وخاصة عمليات فتح رأس المال عن طريق بورصة الجزائر، مضيفا أن تجربة "اليانس" يمكن أن تكون تجربة يحتذى بها.

وأكد المدير العام لشركة "سوسياد"، أنه على المؤسسة الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، تحسين إنتاجيتها والمساهمة في مكافحة الرشوة والتبذير من أجل حماية نفسها بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للحد من الآثار السلبية التي خلفها التنظيم البيروقراطي التقليدي، وكذا تسريع التغير الذي يجب أن تقوم به المؤسسة الجزائرية، وخاصة إعادة النظر إلى العمل كقيمة أساسية تمكن المؤسسة الجزائرية من تحسين تنافسيتها محليا ودوليا.

مؤشر الابتكار العالمي 2011

الجزائر في المرتبة الأخيرة عالميا

في المرتبة 108(2009)، و121(2010)، و125(2011)

أعلنت إنسياد الرائدة عالمياً، عن نتائج تقرير مؤشر الابتكار العالمي 2011. ووفق التقرير، فقد تصدرت سويسرا هذا العام ترتيب المؤشّر، تليها السويد في المرتبة الثانية، ثم سنغافورة في المرتبة الثالثة. ويذكر أن جهات بارزة انضمّت إلى كلية إنسياد كشركاء معرفة في هذا التقرير، شملت ألكاتل لوسنت وبوز أند كومباني واتحاد الصناعات الهندية، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

وقد غطّى التقرير 16 اقتصاداً من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبوأ منها اقتصادا دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً ضمن أعلى أربعين اقتصاداً عالمياً، حيث جاء ترتيبهما في المرتبة 26 والمرتبة 34 على التوالي. فيما احتلت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى مكانتها ضمن أعلى ستين اقتصاداً، حيث حلّت البحرين في المرتبة 46 والكويت في المرتبة 52، والسعودية في المرتبة 54، وسلطنة عمان في المرتبة 57 عالمياً. فيما حلّت ثلاث دول عربية ضمن لائحة أدنى خمس عشرة دولة، هي سوريا في المرتبة 115، واليمن في المرتبة 123، وأخيراً الجزائر في المرتبة 125.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور سوميترا دوتا، أستاذ كرسي رولاند برغر للأعمال والتكنولوجيا في كلية إنسياد، ورئيس تحرير التقرير: "في الابتكار أمر حاسم في دفع عجلة النمو في كل من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وبخاصة في فترة لا يزال الاقتصاد العالمي فيها في حالة التعافي". وأضاف: "لقد تطوّر مؤشر الابتكار العالمي وارتقى حتى بات أداة مرجعية قيّمة وثمينة، تشجّع الحوار بين القطاعين العام والخاص، بما يشمل واضعي السياسات وقادة الأعمال والجهات المعنيّة الأخرى".

ومن ناحيته، شدد فرانسيس غري، المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) على أن "للابتكار دورُ محوريّ في النمو الاقتصادي وفي خلق فرص عمل أفضل. وهو أمر أساسي للتمتع بالتنافسية سواء للدول أو القطاعات أو شركات بعينها. فالابتكار هو مفتاح القدرة التنافسية للاقتصادات، سواء بالنسبة للقطاعات الاقتصادية على شموليّتها، أو بالنسبة للشركات كلّ على حدة". وأضاف أن "الابتكارات وفوائدها الكثيرة لا تأتي بدون استثمار في الوقت والجهد والموارد البشرية والمالية"، مشيراً إلى أن هذا التقرير يسلّط الضوء على الجهود المبذولة من قبل عدد كبير من الاقتصادات بغية توفير بيئة مواتية تشجع على الابتكار.

وعلى صعيد الاقتصادات الناشئة، حلّت الصين في الصدارة في المرتبة 29، تلتها الهند في المرتبة 62، وسريلانكا في المرتبة 82، وبنغلاديش في المرتبة 97، وباكستان في المرتبة 105.

وعلق الدكتور نوشاد فوربس رئيس مجلس الابتكار لدى اتحاد الصناعات الهندية، ومدير شركة فوربس مارشال قائلاً: "يتحدث العالم كله اليوم عن الابتكار بجميع أشكاله، بدءاً من القطاعات الصناعية إلى الحكومات إلى المجتمعات. وفي أعقاب التباطؤ الاقتصادي الذي شهده العالم في الآونة الأخيرة، اتّضح جلياً أن التركيز ينتقل إلى المناطق النامية، ليس فقط من حيث مقومات ازدهار السوق وفرصه، بل وأيضاً باعتبارها ميداناً مهماً للابتكارات منخفضة التكاليف. لذا، فمن الأهمية بمكان قياس هذا التحوّل لنقيّم أداءنا، ومن هنا يعدّ تقرير مؤشر الابتكار العالمي بالتأكيد نقطة انطلاق في الاتجاه الصحيح".

يدرس مؤشر الابتكار العالمي كيف يمكن للبلدان الاستفادة من البيئة المؤاتية لتحقيق نتائج في مجال الابتكار. وهناك خمس ركائز تشكل المدخلات الفرعية لمؤشر الابتكار: المؤسسات، رأس المال البشري والبحوث، البنية التحتية، تطور السوق وتطور الأعمال. أما المؤشران الفرعيان للابتكار من حيث الإنتاج فهما: الإنتاج العلمي والإنتاج الإبداعي.

وأضاف سوميترا دوتا قائلاً: "لقد أدركت الحكومات أن الاستفادة من مكامن الابتكار لدى مواطنيها، أمر يتطلب منها اعتماد سياسات أكثر وداً إزاء التقدم التكنولوجي واستيعاب المعرفة، بحيث يمكن للشركات بناء شبكات الابتكار العالمية كي تتمكن من تعزيز تدفقات المعرفة والملكية الفكرية العابرة للحدود".

ويضيف كريم صبّاغ الشريك الأول ومسؤول شؤون الاتصالات ووسائط الإعلام والتكنولوجيا في بوز أند كومباني: "تُعتبر القدرة على الابتكار المعادِل الكبير في الاقتصاد العالمي. في الحقبة الصناعية، اعتمدت الدول على مواردها الطبيعية لكي تتمكن من المنافسة. أما اليوم، فيمكن لأي بلد التقدّم بواسطة استثمارات مركّزة بعناية على الموهبة والأبحاث والتطوير. ويُظهر أداء بعض الاقتصادات الناشئة في مؤشر GII لهذه السنة ما يمكن أن تحققه الدول التي تركّز على بناء اقتصادات القرن الحادي والعشرين".

من جهته يقول بن فيرفايين، الرئيس التنفيذي لشركة ألكاتل لوسنت: "يواجه العالم اليوم العديد من التحديات الاجتماعية الصعبة التي يتطلب التصدّي لها قفزات شجاعة وخلاّقة. ونحن بحاجة إلى بيئة تتيح الازدهار للابتكار المنفتح، مدعوماً بالتعاون الديناميكي بين القطاعات الاقتصادية، والشركات، والحكومات، والمجتمع العلمي".

وقد شاركت كلّ من ألكاتل لوسنت وشركة بوز أند كومباني، واتحاد الصناعات الهندية، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) كشركاء معرفة في تقرير مؤشر الابتكار العالمي، تعاونوا في هذا المشروع من خلال تقديم مساهمتهم ومداخلاتهم في البحوث التي ركّز عليها التقرير، ومن خلال مشاركتهم في نشر النتائج. بالإضافة إلى ذلك، أنشئ في العام 2011، ولأول مرة، مجلس استشاري يتألف من تسعة خبراء دوليين متخصصين، مزوّدين بمعارف ومهارات فريدة في مجال الابتكار، للمساعدة في إجراء البحوث ونشر نتائجها.

وفي حين حافظ تقرير هذا العام على الإطار العام لتقارير السنوات السابقة، إلا أن جهوداً كبيرة بُذلت هذا العام لتضمين التقرير مقاييس موضوعية جديدة تعتمدها المنظمات الدولية وبعض المصادر الخاصة. كما خضع التقرير لتقييم مستقل، أجراه مركز البحوث المشتركة للمفوضية الأوروبية (إسبرا، إيطالبا)، مستخدماً آليات التدقيق الإحصائي، بغية الوقوف على دقة نتائج مؤشر الابتكار العالمي 2011 ومتانتها؛ وقد أدرجت نتائج هذا التقييم ضمن التقرير.

يتضمن التقرير فصولاً تحليلية لكشف اتجاهات الابتكار العالمية الحديثة التي يصعب تحديدها بواسطة المقاييس التقليدية. وقدم شركاء المعرفة هذه الفصول، كجهات تنهض جميعاً بدور رئيسي في ميادين الابتكار. وتشمل موضوعات التقرير: الابتكارات ذات التكاليف الاقتصادية في الهند؛ ورؤى عن الابتكار في أمريكا اللاتينية؛ والمدن الذكية والمستدامة؛ والأثر العالمي للأبحاث والتطوير؛ ومقاييس الإبداع والقطاعات ذات الصلة بحقوق التأليف والنشر.