رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَِ **** رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ****رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ****رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ


إعلان هام

لتحميل سلاسل التمارين في مقياس رياضيات المؤسسة إضغط هنا
  الأردن   -2.57     البحرين   -11.55     لبنان   -0.05     المغرب   -33.37     سوريا   19.76     قطر   -52.61     دبي   -12.36     الكويت   -39.7     عمان   -42.45     فلسطين   1.54     تونس   8.45    
الأسواق العربية
لتحميل كتاب بحوث العمليات إضغط هنا

طالع آخر أخبار المال والأعمال

تقرير: العالم العربي على الإنترنت



يعتبر هذا التقرير
الصادر شهر ماي المنصرم، النسخة الثانية في إطار برنامج الحوكمة والابتكار في كلية
محمد بن راشد للإدارة الحكومية بدبي (الإمارات العربية المتحدة)، بالشراكة مع شركة
بيت دوت كوم، لمتابعة دراسة توجهات استخدام الإنترنت والأجهزة الجوالة في المنطقة العربية.
وتهدف هذه السلسلة من البحوث إلى تزويد صّناع السياسة وقادة الأعمال والمؤسسات التنموية
بمعلومات محدّثة عن توجهات الاستخدام في “مشهد رقمي” دائم التغيّر في العالم العربي.


- الهدف
من التقرير


يهدف هذا التقرير إلى
إكمال الصورة التي ترسمها التقارير والمؤشرات العالمية عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويقدم لمحة محدّثة عن اتجاهات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية.
وإذا تكاملت هذه النتائج مع بيانات الاستخدام وبيانات الانتشار التي جمعتها وصنفتها
المؤسسات الدولية والسلطات المحلية، فمن شأن الصورة الكاملة أن تقدم لصّناع السياسة
وقادة الأعمال تصورًا أوضح حول الآفاق المستقبلية.


- عينة التقرير


تستند النتائج الواردة في هذا التقرير إلى استبيان إقليمي أجراه برنامج الحوكمة والابتكار بالتعاون مع بيت دوت كوم، استهدف القاطنين في 22 بلدًا عربياً، واستُكمل الاستبيان في مارس 2014 ، وبلغ عدد المجيبين تقريبا 3000 فردا، وجرى استلام الإجابات من كافة البلدان في المنطقة العربية، وكانت العينة تتألف بصورة أولية من مستخدمي الإنترنت، حيث أنها أديرت من خلال استبيان على الإنترنت. وكانت تتألف من % 75 من الذكور، وتضم الشباب في الغالب
بنسبة (59%)
.
وكانت مصر والسعودية والأردن والجزائر والإمارات والمغرب هي الدول التي تحظى بأكبر تمثيل في حجم العينة.


- أهمية
التقرير


يأتي التقرير في سياق
دولي عام يحظى الإنترنت معه بأهمية متزايدة، سواء في المجالات التجارية
والاقتصادية أو الإعلامية أو غيرها، يوشك عدد مستخدمي الإنترنت حالياً على تخطي عتبة
3 مليارات مستخدم، ويقترب العالم، في الوقت نفسه، من بلوغ عتبة 7 مليارات اشتراك في
الهاتف الجوال؛ ويعادل هذا الرقم عدد سكان كوكب الأرض تقريباً. في حين لا تزيد نسبة
مستخدمي الإنترنت العرب حالياً عن (0.5%) من عدد مستخدمي الإنترنت في العالم، إلا أن
عددهم يتزايد بأسرع من المعدل الوسطي، بحدود % 20 سنوياً. ومعدل انتشار الإنترنت في
المنطقة العربية إجمالًا يبلغ (36%)، بالمقابل، يتصل نحو (40%) من سكان العالم بالإنترنت.


في هذه الوضعية،
يعتبر التقرير مجهودا تشخيصيا مهما، للكشف عن خصوصيات الاستخدام العربي، ومواكبته
بالإجراءات الملائمة، سواء على المستوى الاقتصادي، أو التعليمي، أو الحكومي من
خلال العديد من المشاريع الحكومية الهادفة إلى نهج الإدارة الإلكترونية.
-
عرض التقرير


(1)  النفاذ إلى الإنترنت والأجهزة التي تعمل بالإنترنت


جوابا على سؤال: ما
الأدوات التقنية التي تمكن من الاتصال بالإنترنت التي تملكها؟ أشار (99%) من أفراد
العينة إلى امتلاكهم جهاز كمبيوتر محمولًا أو مكتبياً، بينما لا تتعدى نسبة الذين لا
يملكون هاتفاً ذكياً، أو كمبيوترًا لوحياً، أو كمبيوترًا مكتبياً أو محمولًا
(1.48%). أما فيما يتعلق بالأجهزة التي تستخدم فعليا للاتصال بالشبكة، فقد كانت
الأسبقية للكمبيوتر المحمول بنسبة (61%)، بالإضافة إلى الهواتف الذكية والكمبيوتر اللوحي.


وعادة ما يتصل أفراد العينة
بالإنترنت من المنزل (88%)، وبنسبة مهمة لكن أقل من العمل، ونادرا من المدرسة أو من
الجامعة.


(2)  نوعية وكمية الوقت الذي يقضيه الناس على الإنترنت


وبخصوص المدة الزمنية
التي يقضيها الأفراد على شبكة الإنترنت يوميا، فإن (28%) من أفراد العينة يمضون 3
إلى 4 ساعات على شبكة الإنترنت، بينما تمضي منهم نسبة (12%)  أكثر من عشر ساعات على شبكة الإنترنت، أما الذين
يمضون أقل من ساعة واحدة على شبكة الإنترنت فلا يتجاوزون (4%).


أما فيما يتعلق بمدة
الولوج إلى الإنترنت في علاقتها بطبيعة الأجهزة المستخدمة، فأبرزت النتائج أن (50%)
من أفراد العينة يتّصلون بالإنترنت من خلال كمبيوتر مكتبي أو محمول لمدة تتراوح
بين ساعة واحدة و5 ساعات يومياً، بينما (54%) يتّصلون بالإنترنت لأقل من ساعة يومياً
من خلال هواتفهم الذكية، في حين تصل نسبة الذين يتّصلون بالإنترنت لأقل من ساعة يومياً
من خلال كمبيوتر لوحي إلى (73%).


وبخصوص
أهم التحديات التي يواجهها الأفراد أثناء ارتباطهم بالإنترنت، فإن أبرز التحديات
تتعلق أساسا بالاتصال بالشبكة وإمكانية النفاذ إلى الإنترنت (48%)، بالإضافة إلى
تحدي ارتفاع التكلفة (45%)، وتحدي عدم توفر محتويات باللغة العربية (41%).


(3)  اتجاهات استخدام الإنترنت


- التواصل الاجتماعي:


بخصوص الزمن المنفق في
التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، فإن (41%) من أفراد العينة يتواصلون مع الأصدقاء عبر
مواقع التواصل الاجتماعي عدة مرات في اليوم، و(56%) منهم يتواصلون مع الأهل والأصدقاء
عبر بروتوكول
VoIP (سكايب على سبيل المثال) عدة مرات في الأسبوع،
بينما يستخدم (25%) من أفراد العينة الرسائل الفورية عدة مرات في اليوم.


-
الأنشطة التعليمية:


أما في ما يتعلق بالزمن
المنفق في الأنشطة التعليمية على الإنترنت، فقد أبرز أن أهم الاستخدامات التعليمية
للإنترنت تنحصر في عمليات البحث عن معلومات بنسبة (63%)، بالإضافة إستخدام منصات تعلم
اللغة مرة واحدة على الأقل في اليوم بنسبة (28%) من أفراد العينة، أما (45%) من أفراد
العينة فيقرؤون مدوّنات تعليمية مرة واحدة على الأقل في اليوم، في حين لا يتعدى الذين
يشاهدون أشرطة الفيديو التعليمية مرة واحدة على الأقل في اليوم نسبة (27%).


كما وقفت الدراسة أيضا على بعض أشكال العزوف التعليمية، ومن
أهمها أن (15%) من أفراد العينة لم يلتحقوا بأي دورة رسمية على الإنترنت من الدورات
التي توفّرها معاهدهم، كما أن (48%) من أفراد العينة لم يلتحقوا بأي دورات مجانية على
الإنترنت.


-
التسوق عبر الأنترنت:


بخصوص الزمن المنفق في
التسوّق عبر الإنترنت، فقد اظهرت إجابات أفراد العينة أن أغلبهم لا يتسوقون عبر الإنترنت.


-
الترفيه:     


في ما يتعلق بالزمن المنفق
في الترفيه عبر الإنترنت، فتوصلت الدراسة إلى أن (49%) من أفراد العينة يشاهدون مقاطع
الفيديو على الأقل مرة في اليوم، و(40%) منهم يستمعون إلى الموسيقى مرة واحدة على الأقل
في اليوم، في حين أن (16%) منهم لا يستمعون إلى الموسيقى على الإنترنت. كما تعد ألعاب
الأنترنت من مجالات الترفيه أيضا بنسبة (25%).


- متابعة الأخبار:     


بخصوص استخدام
الإنترنت كمصدر للاطلاع على الأخبار، فإن الإنترنت تمثل المصدر الرئيسي للأخبار لدى
(35%) من المجيبين، بينما يحصل (28%)  تلك الأخبار
من مواقع الإعلام الاجتماعي، في حين أنّ (30%) آخرون يحصلون عليها من مصادر
الإعلام التقليدي من صحف وتلفزيون...


- توجّهات استخدام مواقع الإعلام الاجتماعي


بخصوص تفضيلات
الأفراد لمواقع الاتصال الاجتماعي، يتربع الفيسبوك على رأس التفضيلات بنسبة (91%) ،
يليه جوجل(+)  ويوتيوب ثم تويتر. حيث أن معظم
المجيبين لم يكن لديهم حساب في الشبكات الاجتماعية الأخرى المدرجة. ومن الطريف أن
ما يقرب من (50%) من أفراد العينة، يلجون إلى مواقع الاتصال الاجتماعي المفضلة
لديهم في العمل.


وبخصوص دوافع الإقبال
على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الدوافع الأساسية كانت الحصول على الأخبار والمعلومات
والمشورة حول مختلف القضايا (26.90%)، ثم التواصل مع الأصدقاء والعائلة (26.70%)،
ويليه دافع البحث عن العمل بنسبة (13.78%)،  بينما لا يتجاوز دافع التسلية والترفيه (8.65%).
وأقل من (5%) يستخدمونها لتبادل الآراء أو الأنشطة السياسية أو العلاقات الشخصية.


- توجّهات
استخدام الهواتف الذكيّة


بخصوص عدد التطبيقات
المبرمجة على الهواتف الذكية، فتنحصر في المتوسط بين تطبيق واحد و25 تطبيقا؛
يستخدم نصفها تقريبا في مجال التواصل سواء التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الاتصال
بالهواتف الذكية. بينما تأتي تطبيقات الطقس والأخبار، والوسائط المتعددة (صور،
فيديو، موسيقى) وتطبيقات الألعاب بنسب متقاربة تلامس (4%).


(4)  التصوّرات المتعلّقة بالإنترنت


- في
ما يرتبط بتصورات أفراد العينة حول منافع الإنترنت:


كان هناك شبه إجماع
بنسبة (94%) من أفراد العينة على أنّ استخدام الإنترنت يحسّن النشاط الاجتماعي،
ويوفر لهم المزيد من موارد وفرص التعلم. كما اعتبر (79%) من أفراد العينة أن الإنترنت
جعلتهم أكثر انخراطاً في شؤون مجتمعاتهم، أما كون الإنترنت يعزز من تفاعل الأفراد
مع الحكومة وهو ضرورة من ضرورات العيش، فقد حضرا بنسبة (61%).


- أما
أضرار استخدام الإنترنت:


فقد وافق (59%) من أفراد العينة على أن الإنترنت تمثل تهديدًا لخصوصياتهم،
بينما وافق (85%) من أفراد العينة على أن التواصل عبر الإنترنت حلّ محلّ أشكال التواصل
التقليدية، كما اعتبر (72%) من أفراد العينة على أن النشاط عبر الإنترنت عطّل النشاط
الاجتماعي الطبيعي، وصلت نسبة الذين يعتبرون الإنترنت مصدر إلهاء في حياتهم نسبة
(32%).


- المواقف
حيال استخدام الأطفال للإنترنت


بخصوص استخدام
الأطفال للإنترنت، يعتقد (28%) من أفراد العينة أنه لا يجب أن يسمح للأطفال بامتلاك
أجهزة تتصل بالإنترنت إلا بعد بلوغهم 16 سنة من عمرهم.


حيث صرح (23%) من أفراد
العينة الذين لديهم طفل دون سن 13 عاماً أنهم لم يعطوا لطفلهم جهازًا يتصل بالإنترنت،
في حين (9%) فقط من أفراد العينة الذين لديهم أطفال دون سن 13 عاماً هم الذين قدّموا
لأطفالهم هاتفاً ذكياً أو كمبيوترًا محمولًا، و(13%) يسمحون لأطفالهم باستخدام الجهاز
العائلي المتصل بالإنترنت.
ثالثا
- على سبيل الختم


يوفر التقرير معلومات
دقيقة عن اتجاهات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية في المنطقة العربية. ورغم
الإشكالات المرتبطة بمدى تمثيلية العينية ونسبية تعميم النتائج، التي لا تبرز
خصوصيات الاستخدام حسب الدول العربية؛ إلا أن هذا لا يمنع من ضرورة الاستفادة من
نتائج التقرير، خصوصا في المجال التعليمي من خلال الاشتغال أكثر على منصات التعليم
الإلكتروني ومواقع الجامعات العربية حتى تكون أكثر استجابة لانتظارات الطلبة،
مقابل الضعف الكبير الذي أظهره التقرير في مجال الاستخدامات التعليمية للأنترنت.
وأيضا ينبغي على الحكومات استثمار نتائج التقرير، أثناء اشتغالها على مشاريع
الإدارة الرقمية التي تأخذ صيغا متعددة في مختلف الدول العربية، بحيث تراعي هذه
المشاريع طبيعة الأجهزة المستخدمة مثلا واتجاهات الاستخدام، وذلك لضمان ترشيد الموارد
المالية وتحقيق نسبة ولوج قصوى لخدماتها.

تقرير عن دراسة: تحويل الاقتصادات العربية، المضي قدما على طريق المعرفة والابتكار















يؤكد التقرير الذي
أعده البنك الدولي بالتعاون مع مركز التكامل المتوسطي وبنك الاستثمار الأوروبي
والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بعنوان "تحويل
الاقتصادات العربية: المضي قدما على طريق المعرفة والابتكار" كيف يمكن أن
يساعد الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة على تحقيق نمو اقتصادي أقوى وتحفيز
القدرة التنافسية مشددا على أن زيادة الاستثمار في نموذج الاقتصاد المعرفي سيكون
مطلوبا لمواجهة التحدي الذي يواجه بلدان المنطقة كلها وهو توفير فرص العمل.
ويرى
التقرير أن ضرورة
خلق الملايين من الوظائف الجيدة سيكون في مقدمة التحديات الصعبة الكثيرة التي يواجهها العالم العربي، ولمواجهة هذه التحديات، ويعتبر أن على البلدان العربية اتباع نموذج نمو اقتصادي قائم على المعرفة والابتكار، وذلك بالبناء على التوجه العالمي نحو اقتصاد المعرفة. فعلى مدى العقد الماضي، تمكنت بعض بلدان المنطقة العربية
من
حفز معدلات النمو وتحسين قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي من خلال اتخاذ أولى الخطوات في اتجاه اقتصاد المعرفة،
ولتحقيق
المزيد، يجب على المجتمعات العربية تعميق التزامها بالإصلاحات في أربعة من مجالات السياسات الرئيسية، وهي
"تطوير
اقتصاديات أكثر انفتاحا ملائمة لمشاريع العمل الحر"، و"إعداد مواطنين أفضل تعليما وأكثر مهارة"، و"تحسين قدرات البحث والابتكار"، و"نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها"،
فنجاح استراتيجية
 اقتصاد المعرفة يعتمد على التقدم على جميع الجبهات الأربع بشكل متناسق، مع اعتماد مناهج جريئة تناسب تحديات وفرص كل بلد.
ويصف
التقرير كيف أن الانخراط في نموذج لاقتصاد المعرفة يتضمن تنفيذ عدد من الإصلاحات
الرئيسية في مختلف القطاعات التي يمكن أن تخلق بيئة محفزة على الابتكار والنمو
.
وقد يتطلب ذلك تبني مزيج من السياسات التي تشمل تطوير اقتصاد أكثر انفتاحا وتشجيعا
للعمل الحر، وإعداد أيد عاملة أكثر مهارة، وتحسين القدرة على الابتكار والبحث،
وتوسيع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها
.  التقرير أعده مركز مرسيليا للتكامل المتوسطي (CMI) تقرير "تحويل الاقتصادات العربية:
المضي
قدما على طريق المعرفة والابتكار"، وذلك بالاشتراك
مع
البنك الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB) ، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

تعزيز الشعور بالكرامة
اعتبرت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
ضمن هذا التقرير أن التطورات الأخيرة أكدت
في العالم العربي الحاجة إلى تعزيز الشعور بالكرامة
وإتاحة
 المزيد من الفرص للجميع،
فالحكومات
في جميع أنحاء المنطقة
تتصارع
مع تحديات توفير فرص العمل وخاصة للشباب والنساء،
ويتيح
تقرير
"تحويل
الاقتصادات العربية: المضي قدما على طريق المعرفة والابتكار"
مقاربة
جديدة لاستراتيجيات
 التنمية التي يمكن أن تساعد بلدان العالم العربي على تحقيق معدلات نمو مستدام وخلق فرص العمل وكلاهما أساسيلضمان اشتمال كافة فئات المجتمع على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي. ويتوجه هذا العمل بشكل مباشر إلى موظفي الحكومات ومؤسسات الأعمال
والمجتمع
المدني في جميع أنحاء العالم العربي ممن يحرصون على العمل بطرق جديدة ومختلفة من خلال استخدام المعرفة والابتكار والتكنولوجيا
كمحركات
رئيسة لتشكيل مسار للنمو أكثر اشتمالا للجميع وغد أفضل".
ويشير
التقرير الجديد إلى أن نطاق التغير سيتوقف في جانب كبير منه على مدى تمكن اقتصاد
المعرفة من ترسيخ أقدامه في مختلف أنحاء المنطقة
.  ويتطلب خلق الوظائف زيادة الاستثمار في القطاعات المتصلة بالمعرفة، والتأكيد
مجددا على كيفية تنمية الاقتصاد التنافسي والمنتج والمستدام
.
وقال ماتس كارلسون،
مدير مركز التكامل المتوسطي
"إذا
كانت بلدان صغيرة كفنلندا وسنغافورة، أو متوسطة الحجم كماليزيا وكوريا الجنوبية أو
كبيرة كالبرازيل والصين والهند، قادرة على الاستفادة من قوة التغيرات التقنية، فإن
البلدان العربية يمكنها أيضا أن تفعل الشيء نفسه... لكن من الضروري التحلي بالصبر
والعزيمة لأن ثمار الاستثمار في المعرفة ربما لا تبدأ في الظهور قبل سنوات
."

تقدم
ملموس للبلدان العربية
 حقق الكثير من البلدان العربية، حسب التقرير،
تقدما خلال العقد الماضي من حيث زيادة الحصول على التعليم والمعلومات وتكنولوجيا
الاتصالات، ومن ثم إحداث تحسن تدريجي في بيئة المؤسسات من أجل نمو تقوده قاطرة
القطاع الخاص. وقام كل من المغرب وتونس بمساندة الابتكار، لاسيما من خلال إنشاء
مجمعات التكنولوجيا والمناطق الصناعية التي جذبت الاستثمار الأجنبي المباشر وساعدت
في تقدم الصناعات التحويلية. وبدأ الأردن جهودا كبيرة لتحويل النظام التعليمي في
مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي ليكون قادرا على تخريج طلاب
يملكون المهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة. وأطلقت المملكة العربية السعودية طائفة
من الإصلاحات في قطاع التعليم واستثمرت في إنشاء جامعات جديدة من أجل دعم التعليم
الفني والتكنولوجي بشكل خاص
.
وقال عبد العزيز
عثمان التويجري، المدير العام لمنظمة إيسيسكو
"تطبيق استراتيجيات
للتنمية تقوم على المعرفة والابتكار يتطلب رؤية، وتنسيقا قويا على المستويات
العليا من الحكومة، ونهجا تشاركيا لحشد الناس وراء دعم الإصلاحات المطلوبة... فثمة
حاجة إلى الجهود الاستراتيجية المستمرة للحصول على نتائج ملموسة وترسيخ الممارسات
الجديدة حتى تتمكن من الصمود على المدى المتوسط والطويل. ويكمن التحدي الحقيقي،
وخاصة للقطاع الخاص، في تحقيق المزيد من القدرة على المنافسة وتحديد ’أسواق
متميزة’ في الاقتصاد العالمي
."
وقالت أنوجا أوتز،
قائد فريق المهام والمشارك الرئيسي في التقرير إن الأسلوب الذي كتب به التقرير
يعكس التباين الثري في التحديات والفرص في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا. وتابعت قائلة "نظرا للتنوع الذي يتمتع به العالم العربي، فإن
الدراسة لا تطرح توجها صارما واحدا
... كما
أنها تطرح أمثلة للممارسات الجيدة من مختلف بلدان العالم وتوصيات للسياسات
للمساعدة على توجيه الجهود التي ينبغي أن تصمم لتلائم الظروف الخاصة لكل بلد
."

نموذج التنمية المقترح
يعالج الجزء الأول من
التقرير
 ثلاثة أسئلة أساسية حول نموذج التنمية المقترح القائم على المعرفة والابتكار،
وهي
 لماذا الانتقال إلى الاقتصاد القائم
على المعرفة والاقتصاد؟ وكيف
يجب أن يتم ذلك الانتقال؟
وماذا
يتبع ذلك الانتقال؟
ويبين الفصل
الأول من هذا الجزء،
كيف يستجيب الاقتصاد المبني على المعرفة والابتكار لتحديات العمل والتمكين التي واجهت البلدان العربية
ويقدم
تقديرات عن التأثير الذي يمكن أن يحقق اقتصاد المعرفة على صعيد خلق فرص العمل، والتقديرات المعتمدة على الاتجاهات السابقة في البلدان العربية نفسها، وهذه الآثار يمكن أن تزيد زيادة كبيرة من خلال مضاعفة جهود اقتصاد المعرفة، والحد من عدم التوافق بين المهارات وسوق العمل من خلال تحسين التعليم وبرامج
التدريب،
وإنشاء هياكل اقتصادية تنتج أكبر عدد من الوظائف من النمو الاقتصادي.
أما الفصل الثاني من
التقرير، فيقارب موضوع اللحاق
بتوجهات اقتصاد المعرفة العالمي.
ويقول أن لاقتصاد
المعرفة أربعة مرتكزات
أساسية وهي
 اقتصاد جيد الأداء ونظام مؤسسي، وقوى عاملة جيدة التعليم والمهارة، ونظام ابتكار يتسم بالكفاءة، وبنية تحتية ديناميكية للمعلومات. وباستخدام مؤشرات
معيارية
لقياس التقدم الذي حققته البلدان العربية حول هذه المرتكزات، بالمقارنة مع أكثر من
140
 بلدا، يوضح الفصل أن على البلدان العربية أن تزيد من جهودها في اقتصاد المعرفة للوقوف على خط واحد مع البلدان المماثلة والمنافسة، مثل بلدان شرق أوروبا،
ووسط
آسيا، وأمريكا اللاتينية،
ويناقش
هذا الفصل أداء البلدان العربية المختلفة حول كل واحد من المرتكزات
 الأربعة.

السياسة المتعلقة بنظام الاقتصاد والتعليم والابتكار..
يناقش الجزء الثاني
من الدراسة، السياسة المتعلقة بنظام الاقتصاد والإدارة
 والتعليم
والابتكار وتكنولوجية المعلومات والاتصال، وذلك من خلال أربعة فصول، يتطرق فيها
إلى
 أنواع الإصلاحات والمبادرات
السياسية
المطلوبة في كل مجال.
ففي الفصل الرابع من الدراسة والأول في الجزء الثاني منها، ناقشت الدراسة  تحسين نظم الحوكمة وبيئة الأعمال،
وقالت أن
 نجاح إستراتيجية اقتصاد المعرفة
يتوقف
في بلد ما على نظام البلد الاقتصادي والمؤسسي، لأن ذلك النظام
يؤثر
في كفاءة وفعالية الاستثمارات
التي
تمت في مرتكزات أخرى مثل التعليم والابتكار والمعلومات.ويناقش الفصل عددا من القضايا الرئيسية، منها الحاجة لتوضيح ومراقبة
الاستراتيجيات
الجديدة من خلال عمليات مشاركة حقيقية والقضايا المتعلقة بسيادة القانون، وحرية التعبير.
وذهب الفصل التالي
الذي تطرق إلى تعليم
الناس بهدف الحصول على وظائف أفضل في اقتصاد جديد،
إلى القول بأن البلدان
العربية حققت
تقدما
ضخما في إتاحة الوصول العادل إلى التعليم الرسمي ومحاربة الأمية وتخفيض الفوارق بين الجنسين،
 لكن وبالرغم من هذه النجاحات فإن الإصلاحات التعليمية في العالم العربي لم تصل بعد إلى تحقيق الهدف
المأمول، ومازالت العلاقة
بين التعليم والنمو الاقتصادي ضعيفة، والفجوة بين التعليم والعمل لم يتم سدها، وما  زالت جودة التعليم مخيبة للآمال.
وهذا
يستدعي،
حسب الدراسة،
تقوية إدارة نظام التعليم وموازنة نظم الحوكمة والإدارة والتمويل وآليات تحفيز الأداء للحصول على نتائج تعليمية أفضل.
وخصصت الدراسة الفصل
ما قبل الأخير ضمن هذا الجزء، إلى موضوع تعزيز
الابتكار والارتقاء بمستوى التكنولوجيا،
وقالت أن
 دعم الابتكار
يعتبر مهمة
تحتاج إلى إجراءات
 من قبل الكثير من المؤسسات والدوائر الحكومية، بينما يتم التركيز على كل الأهداف المحددة.
فهناك
احتياجات عدة، من بينها دعم المبتكرين في المجالات الفنية والتجارية والمالية وتحسين العمل في هياكل البحث والتطوير، وخاصة في
تطوير
الروابط بين الجامعات والصناعة والاستفادة على نحو كفء من الرصيد العالمي من المعرفة والتكنولوجيا عن طريق توظيف أدوات
فاعلة
كالاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعبئة المغتربين وإعداد وتسهيل تطوير مواقع النمو والابتكار مثل مراكز التكنولوجية والتجمعات
الصناعية، ولقد
جمعت عدة بلدان في المنطقة تجارب هامة تقدم أمثلة مفيدة في هذا الدرب يمكن محاكاتها في مختلف أنحاء المنطقة.
وناقشت الدراسة أيضا
موضوع
 الانتقال إلى مجتمع المعلومات،
وقالت أن العالم
العربي
شهد،
بفضل تسارع عجلة تحرير التجارة على مدى العشر سنوات الأخيرة، تحقيق معدل نمو مرتفع في خدمات الاتصالات
السلكية
واللاسلكية،
وقد
أدى ذلك، بجانب تطور شبكة الإنترنت، إلى تشجيع وتمكين السكان في بعض البلدان من حشد جهودهم من أجل
إحداث
تغير سياسي،
وأتاح ذلك
فرصة هائلة لمواصلة إصلاح قطاع المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا، وزيادة المنافسة، وإزالة القيود
المفروضة
على شبكة الإنترنت، وإتاحة فرص جديدة لزيادة فرص العمل، وتشجيع مشاريع العمل الحر، والارتقاء بمستوى الشفافية والحكم الرشيد باستخدام تطبيقات المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا،
ويمكن
أن تكون لتسريع وتيرة استخدام اللغة العربية في شبكة الإنترنت آثار
ملموسة
في الارتقاء باقتصاد المعرفة في مختلف أنحاء المنطقة.

مؤشر
الاقتصاد القائم على المعرفة
(KEI)، بين سنتي 2000 و2012:
إذا كانت منطقة الشرق
الأوسط وشمال إفريقيا حصلت تقريبا على المتوسط في مؤشر الاقتصاد القائم على
المعرفة لسنة 2012، فإن القارة الإفريقية لم تستطع أن تتجاوز معدل 3 على 10 ضمن
المؤشر الدولي، وتبين المعطيات أن دول مجلس التعاون
الخليجي في مقدمة قائمة الدول العربية بخصوص مؤشر الاقتصاد القائم على المعرفة،
ويلاحظ بأن الإمارات العربية المتحدة كانت في صدارة الدول العربية سنة 2000
وتراجعت للمرتبة الثانية سنة 2012، متيحة الفرصة للبحرين التي احتلت الصدارة،
بحوالي 7 على 10 ضمن المؤشر الدولي، وتأتي الكويت في المرتبة الثانية تليها
الإمارات العربية المتحدة ثم قطر
.
مغاربيا تحتل تونس
المرتبة الأولى يليها المغرب ثم الجزائر، ويسجل التقرير أن المغرب وحده ضمن دول
المغرب العربي الذي حقق تقدما وإن كان طفيفا في المؤشر الدولي بين سنتي 2000
و2012، بينما تأخرت كل من تونس والجزائر بنصف نقطة ونقطة على التوالي. واحتل
المغرب المرتبة العاشرة عربيا ضمن مؤشر الاقتصاد القائم على المعرفة خلال سنة
2012، بينما كان يحتل سنة 2000 المرتبة 12 عربيا.

ترتيب
الدول في المنطقة لمؤشر الجاهزية الرقمية
(NRI) لـ2010-11
و2012:
(الشكل 25)
تختلف وضعية الدول
العربية في مؤشر الجاهزية الرقمية أو الاقتصاد الرقمي،  وكشف تقرير تقنية المعلومات العالمي لعام 2012
للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، الذي يغطي 142 دولة، ويتضمن
مؤشر الجاهزية الإلكترونية، أن دول مجلس التعاون الخليجي في وضع جيد لترتيبها في
كل من مؤشر مصنفات 2010-11 و 2012،  مع
وجود ثلاث دول عربية ضمن قائمة الثلاثين دولة عربية رائدة في هذا المجال، وهي
البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة،
حيث بيئتهم الرقمية تفضي إلى روح
المبادرة والابتكار، إلى جانب استعداد جيد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،
ووجود بيئة تحتية ومهارات مالية مع سهولة الوصول إليها. مغاربيا تحتل تونس المرتبة
الأولى عربية ضمن مؤشر الجاهزية الرقمية وتراجع ترتيبها بين تقريري 2010- 2011
و2012، وهو التراجع الذي سجله المغرب أيضا واحتل الرتبة الثانية مغاربيا، بينما
جاءت الجزائر ثالثة.
توصيات
التقرير
بالإضافة إلى
الإصلاحات الهيكلية، يوصي التقرير حكومات المنطقة بتوفير الظروف المواتية لتطوير
قطاعات ومواقع واعدة بعينها يمكن أن تولد المزيد من الوظائف والأنشطة. ومن شأن
إنشاء "مناطق نمو" ديناميكية أن يساعد على بث الثقة في النموذج
الاقتصادي الجديد، ومن ثم في جذب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية والتشجيع على
تبادل المعرفة والابتكار
.  ويشكل نقل المعرفة لبنة أخرى من اللبنات المهمة
في بناء نموذج لاقتصاد المعرفة، وعنصرا أساسيا في تنظيم وخلق ونشر المعرفة، وخاصة
من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة الدولية في السلع والخدمات. ويعتبر
التقرير بأن إدارة المعرفة هي محرك مهم لزيادة الإنتاجية
التي تؤدي بدورها إلى نمو اقتصادي أكبر وأكثر استدامة. كما تظهر الدراسة أن
التكامل الإقليمي يمكن أن يشكل إضافة إيجابية لصياغة نموذج إنمائي أقوى لاقتصاد
المعرفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يساعد على توسيع نطاق التجارة وإيجاد
أسواق عمل أكثر كفاءة