رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَِ **** رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ****رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ****رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ


وسائل التواصل الاجتماعي والإنتاجية في مكان العمل: التحديات والعقبات


ترجمة: يارا الماجد

مقدمة

 على نطاق واسع، تصمم مواقع التواصل الاجتماعي منصة مولدة للحاسوب بشكل خاص من خلالها تتميز العلاقات الاجتماعية فيها وتشرع بمنهج المستخدم. ويمكن تعريفها بأنها خدمات الأنترنت التي تسمح للموظف بفعل الآتي:

(أ) انشاء ملف شخصي او شبه عام في إطار النظام. (ب) صياغة لائحة بالمستخدمين الآخرين الذين يشتركون بجهات الاتصال. (ج) عرض واجتياز لائحة المستخدمين المشتركين وتلك التي انشئت عن طريق الآخرين داخل النظام (بويد واليسون,2008) اعطاء ثورة في وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات التواصل الاجتماعي وعلى حد سواء الفوائد المحتملة غير المحدودة والمخاطر، وكيف يتعامل أرباب العمل مع هذا القرار الصعب هل سيحتضنون هذه التكنولوجيا الحديثة او سيرفضونها (ديلكت ,2011) والجواب يعتمد بالتأكيد على رب العمل بشكل خاص واحتياجات المنظمة واولوياتها ومخاطر السماح بها.

في عالمنا الحالي، اصبحت اجراءات العمل معقدة جداً بحيث لا أحد يستطيع العمل في فراغ. لابد للشخص العمل مع شخص اخر لإنجاز الامور والتنقل، ليضيف طبقة اخرى من التعقيد، لأن الشخص الذي تعمل معه قد لا يكون قريبا منك. ولذلك، فإنه سرعان ما أصبح استخدام الموظفين لوسائل التواصل الاجتماعي مقبول داخلياً وخارجياً وكذلك لتحقيق نتائج المنظمة. وبشكل عام تم الاتفاق بأن مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص كان لها تأثير عميق في تغيير طبيعة كفاءة عمليات التواصل في كل من قطاع الأعمال والحياة الخاصة (بيك,2007)

للنظر في طبيعة وجود وسائل التواصل الاجتماعي، نيلسن (2010) تبرهن التقارير على ان نشاط مواقع التواصل الاجتماعي الى الربع تقريباً في شبكة الانترنت، مثلاً موقع لينكد ان لديه أكثر من 80 مليون مهني في أكثر من 200 دولة. ومنصات اخرى مثل فيس بوك وتويتر وماي سبيس ويوتيوب متاحة للجميع انشئت لتتواصل مع الافراد من جميع انحاء العالم لتشمل الموظفين والاصدقاء والعائلات. ومع ذلك، مع ارتفاع عدد المستخدمين الى الملايين، تحاول المنظمات ايضاً ان تتواصل مع

الموظفين بشكل أكبر من السابق. فيس بوك على سبيل المثال لديها 845 مستخدم فعال في 2012 على الصعيد العالمي واوربا سجلت اعلى رقم مستخدمين (223 مليون مستخدم) يتبعها اسيا (184 مليون).  وينقسم المستخدمين حسب الجنس 57% إناث و43% ذكور وتم ربط 425 مليون مستخدم من خلال الهواتف النقالة وقضى كل مستخدم 20 دقيقة لكل زيارة وفقاً لفاتش (2012) هذه اشارة الى الشعبية المتزايدة لمواقع التواصل الاجتماعي بين المستخدمين والتي لازالت تجذب الألاف من المستخدمين الجدد يومياً.

رغم وجود ادلة على العديد من الاثار الايجابية لمواقع التواصل الاجتماعي على إنتاجية الموظفين وجدت دراسات اخرى عكس ذلك، كما كان من الصعب بعض الشيء ايجاد علاقة مباشرة بين الإنتاجية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. الهدف من هذه الورقة المفاهيمية هو دراسة اهمية التكنولوجيا التعاونية مثل وسائل التواصل الاجتماعي في إنتاجية الموظف ومناقشة اهمية التحديات والقيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل.  وتتناول هذه الورقة ايضاً التصورات الايجابية والسلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، والعلاقة بين مواقع التواصل الاجتماعي وإنتاجية الموظفين، وتدرس ما إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على زيادة مستوى اداء الموظفين.

2.        عرض المادة

 نجا الجنس البشري بشكل جيد لآلاف السنين في الماضي من دون مواقع التواصل الاجتماعية الالكترونية. قبل وجود مواقع التواصل الاجتماعي كان الاعلام الجماهيري التجاري والترفيه الطاغي حاليا في متناول الجميع بشكل عام. وبالتأكيد سنوات عديدة قمن قبل ويقول القور ” اخلق المبادرة لأخذها” يعتبر الانترنت وما سبقه نقطة محورية للتواصل الاجتماعي (Snopes.com,2005). إن اي انشطة يشارك فيها البشر قصصهم وتأثيرهم على الاخرين من الممكن اعتبارها شبكة تواصل اجتماعي (نيكلسون, 2011) فالشبكات الاجتماعية او وسائل التواصل الاجتماعي هي المحفل العظيم الذي يتم فيه النقاش عن المواضيع ذات الاهتمام المشترك وربما حتى لقاء معارف جدد مع غيره من البشر. وفقاً لغرينوالد (2009) وديلويت (2009) 55% من الموظفين يقومون بزيارة مواقع التواصل الاجتماعي مرة واحدة على الاقل في الاسبوع. اعطاء هذه النسب لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي دون النظر للأثار التي قد تؤثر على رب العمل يحتم على المنظمات ايضاً ان تلقي نظرة على بعض افكار الاتصالات السلكية المتوسطة في وقتنا الحالي.

2.1   فوائد وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل:

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي متعدد مثل المنظمات نفسها. معظم الناس يعتقدون بان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مضيعة للوقت ولكن اظهرت عدد من الدراسات عكس ذلك.  في الواقع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يزيد من إنتاجية الموظفين. فقد أظهرت العديد من الدراسات بأن الموظفين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي منتجون أكثر بنسبة 9% من الذين لا يستخدمونها (فهمي,2009) الموظفين الذين بطبيعتهم اجتماعيين ومرتبطين مع الاخرين عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي يكونون أفضل في مكان العمل مما يعني بأنهم بارعون في التعامل مع الاخرين وفي حل المشكلات. في دراسة مماثلة من قبل فهمي (2009) وجد ان 70% من الذين استخدموا الانترنت للتصفح الشخصي زاد لديهم التركيز. من المفترض بان اخذ الاستراحات القصيرة سيؤدي الى تجديد وتنشيط الدماغ.

وفي سياق مرتبط اجرت شركة AT&T التي تبيع خدمات الاتصال بشبكة الانترنت دراسة استقصائية مستقلة من 2500 موظف في خمس دول اوربية على الموظفين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي (SMSs): 65% من الموظفين جعلتهم الرسائل النصية القصيرة أكثر كفاءة، و46% من الموظفين اعطتهم الرسائل النصية افكاراً وجعلتهم مبدعين أكثر، وساعدت الرسائل النصية 38% من الموظفين على اكتساب المعرفة وايجاد حلول للمشاكل، سمحت 36 رسالة نصية بجمع معلومات عن الموظفين والعملاء و32% رسالة نصية كونت فرص لبناء فريق. افاد الموظفين بأن وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت جزءاً من ثقافة مكان العمل (AT&T,2008).

موقع التواصل الاجتماعي من منظور المنظمة هو أسرع وسيلة لجمع المعلومات. “المنظمات مستفيدة بشكل كبير من قوة نشاط شبكات التواصل الاجتماعي في ايجاد فرص عمل جديدة ومجموعات جديدة متقاربة فكرياً بين الافراد والمنظمات، ومصادر جديدة للصناعة محددة الحكمة والمشورة والخبرة” (ويلسون,2009). تمكن الرسائل القصيرة المنظمات من تخزين ونقل المعلومات من استراتيجيات واجراءات تسويق مختلفة. ويمكن الحفاظ على وجود المنظمة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل. وهو ايضاً يعمل كأداة تسويق لمساعدة المنظمة للوصول الى الموظفين المحتملين. وأشار ويلسون (2009) ” الامتداد المنطقي لهذا هو توظيف الناس في قضاء يومهم كله للحفاظ على حضور مقبول للمنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي العديدة بالتصرف كواجهة للمنظمة”.

بعض أرباب العمل في الوقت الحالي يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي في عملية التوظيف للحد من تكاليف التوظيف، وتخفيض قليل للسير الذاتية المكتوبة من وكالات العمل. يمكن لأدوات وسائل التواصل الاجتماعي تسهيل اجراءات تقييم طالبي العمل. وجد في دراسة اجريت لموقع CareerBuilder.com بأنه 45% من أرباب العمل استفادوا من وسائل التواصل الاجتماعي في معرفة الموظفين المحتملين مما يعني أكثر من ضعف عدد السنة الماضية. طلب ايسلي (2006) من أكبر 1000 منظمة في المانيا تجاربهم في الانترنت مع التوظيف. وجد ان 67% وجدوا ان استخدام الحلول المستندة الى الويب حسنت من عملية التوظيف لديهم و49% منهم

عملوا بها وحققت انخفاض في تكاليف التوظيف.  لكن يظهر ايضاً بأن استخدام بعض اساليب التوظيف الالكتروني يخفض التكاليف بنسبة 87% بالمقارنة مع اساليب التوظيف التقليدية الشائعة مثل الصحف (لي,2005: كوبر 2001) ولذلك استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مقبول بشكل عام في التوظيف لأنه من الممكن بان يكون له تأثير كبير في الحد من تكاليف التوظيف وايضاً في إنتاجية الموظفين.

2.2      تحديات ومعوقات التواصل الاجتماعي في مكان العمل

 على الرغم من فوائد ومساهمات الرسائل النصية للمنظمات كما ذكر سابقاً فأن الاستخدام الواسع النطاق للرسائل النصية في مكان العمل يخلق العديد من التحديات لأنه يغير طريقة التفاعل داخل المنظمة. وفقاً لويلسون (2009) هناك خمسة مخاطر رئيسية للمنظمة فيما يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي: تعتبر خسارة في إنتاجية الموظفين وتسرب البيانات من الموظفين عن طريق الثرثرة بكل اريحية في بيئة مفتوحة، وضرر سمعة العمل، والاحتيال الذي يمارس عن طريق المحتالين في الانترنت، والوصول المفتوح لمعلومات المنظمة بسبب كلمات السر القديمة.

أيضا النشر على مواقع التواصل الاجتماعي هو عرضه للأنشطة الاجرامية الالكترونية من خلال نشر معلومات خاطئة مما يسبب حرج للمنظمة المعنية.  على سبيل المثال نشر كرانسر (2007) قبل خمس سنوات على مدونة اعلانات قوقل الصحية رأيا سلبيا من فلم الرعاية الصحية لمايكل مور “سايكو”.  عرضت هذه المسألة قوقل للعديد من الانتقادات والاهتمام من مستخدمي قوقل من جميع انحاء العالم. وفقاً للمدونة هذه المسألة مجرد رأي قوقل لأنه نشر على مدونة الشركة. اعترفوا في النهاية بأن المراجعة الداخلية فشلت في التمييز قبل نشرها في الموقع. هذا نوع من سلوكيات الموظف التي من الممكن ان تضر بسمعة الشركة.  “لأرباب العمل الحق في تحميل الموظفين المسؤولية إذا تم استخدام المنشورات في مهاجمة الشركة او مضايقة زملاء العمل ” (برسلين2009) وفي قضية اخرى سرح 13 من طاقم الطائرة من العمل لشركة فيرجن أتلانتيك للطيران بعد نشرهم رسائل مسيئة للسمعة حول معايير السلامة في الطائرة واهانة الركاب اللذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي (كوين,2008)

وفي سياق مرتبط اشار بيكوك (2008) “يشعر أرباب العمل بالقلق من ان الموظفين يضيعون وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي اثناء ساعات العمل واضعاف الإنتاجية وزيادة المخاطر الامنية من خلال تبادل البيانات خارجياً”. بالإضافة الى ذلك منع العديد من أرباب العمل استخدام هذه المواقع خلال ساعات العمل بسبب الموظفين الذين يقضون وقتا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك (بينزي,2007) على الرغم من ذلك يجد الموظفين غير المنتجين طرق اخرى دون استخدام الانترنت ليكونوا غير منتجين. إن الاشراف المناسب وقوانين الاداء هي الحل الحقيقي لهذه المخاوف (كورنيليوس, 2009) اظهرت دراسة اجريت من قبل نيكلوس ريسيرج مع 237 موظف متعاون بأن 77% من الموظفين الذين يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات العمل انخفضت إنتاجيتهم بنسبة 1.5% في المنظمات التي تسمح فيها للموظفين بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي في مكان العمل (جودين,2009) كان واضحاً بأن انخفاض الإنتاجية كان بسبب الادمان والافراط في تصفح وتحميل الصور التي لم يكن لها علاقة بمكان العمل.

وفيما يتعلق بالخصوصية الشخصية فالموظفين الذين قاموا بتحميل ملفاتهم الشخصية لم يستطيعوا ايقاف نشرها. ووفقاً لإحصائيات فيس بوك لعام 2012 يتم تحميل 250 مليون صورة و2.7 مليار اعجاب عليها يومياً و37 مليون صفحة مع 10 اعجاب مماثل (فاتش,2012) اعطاء هذا العدد الهائل من المعلومات الشخصية قد يكون في نهاية المطاف في يد المجرمين او في يد أرباب عمل مجرمين قد يتسببون بضرر للموظفين او افراد عائلاتهم. في الوقت الحاضر يحاول الكثير من أرباب العمل التمعن في عالم وسائل التواصل الاجتماعي لدراسة الجانب الاخر من شخصية الموظف قبل اعطاءه عرض العمل. ومثال على ذلك قرر رئيس شركة استشارية في شيكاغو التحقق من واحدة من صفحات التواصل الاجتماعي لمقدم طلب توظيف فاكتشف استخدامه للماريجوانا واطلاقه النار على الناس والجنس القهري (موني,2009)

2.3   وسائل التواصل الاجتماعي وإنتاجية الموظف في مكان العمل

بسبب انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أصبح من الشائع فهم حاجة أرباب العمل الى النظر في كيفية تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على منظماتهم. إن استخدام هذه المواقع من قبل الموظفين على نطاق واسع يطرح اسئلة لا مفر منها. على سبيل المثال كيف بإمكان هذه المواقع خدمة مصالح المنظمات من خلال تعزيز الإنتاجية وإطلاق العنان لإمكانيات وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل؟    وفي الوقت نفسه يجب ان يكون أرباب العمل قادرين على احتضان التكنولوجيا وتقليل المخاطر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي.

بشكل عام يتم قياس إنتاجية الموظف بحسب ساعات العمل الذي قضاها في المهمة الموكلة اليه. عرف بيرنلوك (1997:204) الإنتاجية “بكمية ومدى جودة إنتاج الموظف من المواد المتاحة.” هناك نوعان من الموظفين في اي منظمة الذين هم قوة العمل الرئيسية في فريق العمل لأي منظمة: موظف الياقة الزرقاء وموظف الياقة البيضاء. موظفي الياقة الزرقاء يعتبرون العمود الفقري لأي منظمة لأنهم القائمون باللمسة النهائية الجيدة ويعملون في المصانع والورش لتصنيع السلع الاستهلاكية.  في ديسمبر 2010 أجرى المعهد الوطني للإحصاء احصائية على 19,000 اسرة وفرد ووجد بأن 48% من الموظفين ذوي الياقات الزرقاء كانوا غير مستقرين عند تعريضهم لمواقع الحاسب الالي بعكس 85% من ذوي الياقات البيضاء الذين وجدوا عكس ذلك (المعهد الوطني للإحصاءات 2010) وفي سياق مرتبط اعترفت بريدج كاونسولنق (2009) بأن هناك فجوة أجيال بين المستخدمين كقبول الموظفين الصغار للتكنولوجيا في حين ان كبار السن من الموظفين (بما في ذلك الرؤساء) اقل اريحية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واقل ادراكاً لقيمتها.

وايضاً قالت بريدج كاونسويلنق (2009) بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المنظمات يعزز ارتباط الموظف ويحضن افكار الموظف وابتكاراته وتزيد علاقة العملاء وإنتاجية الموظف. وفقاً لديورانت (2009) قدم تاكيشي نوموتو نائب رئيس الشركة لمكتب مجموعة ادارة المنتجات منشوراً وهو ” الإنتاجية + شبكات التواصل الاجتماعي= الافضل لمكان العمل”. وعلى ذلك -إذا اثرت بطريقة مختلفة -يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي ان تساعد المنظمات في زيادة إنتاجيتها أكثر وتعزيز مجموعة من الموظفين في مكان العمل لثقافة التنوع والاحترام والانفتاح. فهي تسهل للمنظمات معرفة المعلومات التي تحتاجها لتبقى على رأس العمل.

3.        الخاتمة

إن وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام تحفز على التعاون ومشاركة المعرفة بين الافراد والتي من الممكن ان تؤدي الى زيادة إنتاجيتها او انخفاضها. لكن وسائل التواصل الاجتماعي يجب ان توجه بطريقة فعاله للحصول على اقصى قدر من نتائج الموظفين كما ان هناك هفوات التي من الممكن ان يقع فيها الموظفين إذا تركوا بدون مراقبة (فيريرا ودو بليسيس,2009). هذه المناقشة تشير بوضوح الى ان محاولة ايقاف أمر لا مفر منه يعد تهورا. يجب على المنظمات من جميع الاحجام ان تبدأ في تحديد استراتيجياتها بشأن وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من تجاهل الحاجة الى المبادئ التوجيهية والاهم من ذلك وضع قوانين لانخراط الموظفين فيها. وبفعل ذلك يمكن للإدارة الاستفادة من المزايا التي تقدمها قنوات التواصل الجديدة مع التخفيف من المخاطر الغير ضرورية. وفقاً لما يقوله هوتلي (2009) انه من الحكمة ان تحتضن المنظمات وسائل التواصل الاجتماعي وترعى منصات التواصل الاجتماعي وان تنشئ قوانين واجراءات مؤمنة للسيطرة على كيفية استخدامها داخل مكان العمل. وسائل التواصل الاجتماعي الغير خاضعة للرقابة خطر أمنى ولكن وسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة للرقابة ستزيد من عمل المنظمة وتعزز التعاون في نهاية المطاف.


المراجع


  1. AT&T (2008): Social Networking  in  the  Workplace  Increases Efficiency,  http://www.corp.att.com/emea/ insights/pr/eng/ social_111108.html, November 11.
  2. Beck, A. (2007), “Web 2.0: Konzepte, Technologie, Anwendungen. HMD,” – Praxis der Wirtschaftsinformatik. 44 (255), 5-16.
  3. Benzie, R. (2007). Facebook banned for Ontario staffers, TheStar.com, http://www.thestar.com/news/article/210014–facebook-banned-for-ontario-staffers, May 3.
  4. Bernolak, I. (1997). “Effective measurement and successful elements of company productivity: the basis of competitiveness and world prosperity,” International Journal of Production Economics 52:203-213.
  5. Boyd, D.M. & Ellison, N.B. (2008). “Social Network Sites: Definition, History, and Scholarship,” J Compur-Mediat Comm. 2008 (13), 210-230.
  6. Breslin, T. (2009). ‘When social networking enters the workplace’ Massachusetts Nurse, 80(8), 14. Retrieved from http://ezproxy.neumann.edu:2048/login?url=http://searebscohost.com/login.aspx?direct=true&db=a9h& AN=44347496&site=ehost-live.
  7. Bridge Consulting (2009). How companies are using social media tools to build connections, http://bridgecnslt.com/documents/BridgeConsulting-SocialMediaReport.pdf
  8. Cober, R.T., Brown, D.J., Blumental, A.J., & Levy, P.E. (2001). “The quest for the qualified job surfer: It`s time the public sector catches the wave,” Public Personnel Management, 29, 479-494.
  9. Cornelius, D. (2009). Online Social Networking: Is It a Productivity Bust or Boon for Law Firms?, Law Practice Magazine, http://www.americanbar.org/publications/law_practice_home/law_practice_archive/lpm_magazine_articles
_v35_is2_pg28.html.
  1. Delikat, M., Pitcher, J.D. and Becking, L. (2011). How social networking is changing the face of employment. Orrick: Berlin.
  2. Deloitte, LLP (2009). Social networking and reputational risk in the workplace, Ethics & Workplace Survey Results, http://www.deloitte.com/assets/Dcom- UnitedStates/Local%20Assets/Documents/us_2009_ethics_workplace_ survey_ 2205 09 .pdf.
  3. Durant, John (2010). Social Networking and Workplace Productivity, http://blogs.msdn.com/b/johnrdurant/archive / 2010/03/ 02/social-networking-and-workplace- aspx, March 2.

  1. Eisele, S. (2006). Online-Recruiting: Strategien, Instrumente, Perspektiven. Saarbrücken:VDM Verlag Dr. Müller.
  2. Fach,   (2012).  Statistics  on  Facebook  2012,   http://www.search  enginejournal.com/stats-on-facebook- 2012-infographic/40301/ February 17.
  3. Fahmy, Miral (2009). Facebook, YouTube at work make better employees, Reuters, Yahoo Tech, http://tech.yahoo.com/news/nm/20090402/wr_nm /us_work_internet _tech_life, April 2.
  4. Ferreira,   &  du  Plessis  T.  (2009).  “Effect  of  online  social  networking  employee productivity”.  Peer Reviewed Article Vol.11 (1).
  5. Gaudin, S. (2009). Study: Facebook use cuts productivity at work, http://www.computerworld.com/s/article/9135795/Study_ Facebook_ use_cuts_productivity_at_work, July 22.
  6. Greenwald, J. (2009). Employees’ social networking raises employers’ liability risk, Business Insurance,
Retrieved from http://www.businessinsurance.com/article/20090719/ISSUE01/307199966, July 20.
  1. Hutley, R. (2009). Social Networking as a Business Tool. Cisco IBSG, http://www.cisco.com/web/about/ac79/docs/pov/Social_Networking_as_a_Business_Tool_0930FINAL.pdf
  2. ISTAT – Italian National Institute of Statistics (2010). “ICT Usage – Household and Individuals”. http://en.istat.it/salastampa/comunicati/in_calendario/nuovetec/20101223_00/ICT_households_2010.pdf.
  3. Krasner, M. (2007). Google and Health Care”. Google blogspot, http://googleblog.blogspot.com/2007/07/google-and-health-care.html, July 2.
  4. Lee, I. (2005). “The evolution of e-recruiting: a content analysis of Fortune career web sites” Journal of Electronic Commerce in Organizations, 3, 57-68.
  5. Mooney, C. (2009). “Online Social Networking”. Gale Cengage Learning.
  6. Nicholson, S. (2011). Infographics: The history of online social networking, http://socialmediatoday.com/ socmedsean/286629/infographic-history-online-social-networking, April 17.
  7. Nielsen (2010). What Americans do online, http://blog.nielsen.com/nielsenwire/online_mobile/what- americans-do-online-social-media-and-games-dominate-activity/.
  8. Peacock, L. (2008). Employers watch Facebook usage, Employers’ Law, Retrieved from: http://www.lexisnexis.com/us/lnacademic/results/docview/docview.do?docLinkInd=true&risb=21_T79170 82304&format=GNBFI&sort=RELEVANCE&startDocNo=1&resultsUrlKey=29_T7917082307&cisb=22_ T7917082306&treeMax=true&tree Width=0&csi=274986&docNo=1, April 11.
  9. Quinn, B. (2008). Virgin sacks 13 over Facebook ‘chav’ remarks, http://www.guardian.co.uk/business/2008/nov/01/virgin-atlantic-facebook, November 1.
  10. com, (2005). Internet of Lies, http://www.snopes.com/ quotes/ internet.asp, May 5.
  11. Wilson, J. (2009). “Social networking: the business case,” [Electronic Version] Engineering & Technology
(4)10 54-56, June 6.

المراجع

 
  1. AT&T (2008): Social Networking  in  the  Workplace  Increases Efficiency,  http://www.corp.att.com/emea/ insights/pr/eng/ social_111108.html, November 11.
  2. Beck, A. (2007), “Web 2.0: Konzepte, Technologie, Anwendungen. HMD,” – Praxis der Wirtschaftsinformatik. 44 (255), 5-16.
  3. Benzie, R. (2007). Facebook banned for Ontario staffers, TheStar.com, http://www.thestar.com/news/article/210014–facebook-banned-for-ontario-staffers, May 3.
  4. Bernolak, I. (1997). “Effective measurement and successful elements of company productivity: the basis of competitiveness and world prosperity,” International Journal of Production Economics 52:203-213.
  5. Boyd, D.M. & Ellison, N.B. (2008). “Social Network Sites: Definition, History, and Scholarship,” J Compur-Mediat Comm. 2008 (13), 210-230.
  6. Breslin, T. (2009). ‘When social networking enters the workplace’ Massachusetts Nurse, 80(8), 14. Retrieved from http://ezproxy.neumann.edu:2048/login?url=http://searebscohost.com/login.aspx?direct=true&db=a9h& AN=44347496&site=ehost-live.
  7. Bridge Consulting (2009). How companies are using social media tools to build connections, http://bridgecnslt.com/documents/BridgeConsulting-SocialMediaReport.pdf
  8. Cober, R.T., Brown, D.J., Blumental, A.J., & Levy, P.E. (2001). “The quest for the qualified job surfer: It`s time the public sector catches the wave,” Public Personnel Management, 29, 479-494.
  9. Cornelius, D. (2009). Online Social Networking: Is It a Productivity Bust or Boon for Law Firms?, Law Practice Magazine, http://www.americanbar.org/publications/law_practice_home/law_practice_archive/lpm_magazine_articles
_v35_is2_pg28.html.
  1. Delikat, M., Pitcher, J.D. and Becking, L. (2011). How social networking is changing the face of employment. Orrick: Berlin.
  2. Deloitte, LLP (2009). Social networking and reputational risk in the workplace, Ethics & Workplace Survey Results, http://www.deloitte.com/assets/Dcom- UnitedStates/Local%20Assets/Documents/us_2009_ethics_workplace_ survey_ 2205 09 .pdf.
  3. Durant, John (2010). Social Networking and Workplace Productivity, http://blogs.msdn.com/b/johnrdurant/archive / 2010/03/ 02/social-networking-and-workplace- aspx, March 2.
  1. Eisele, S. (2006). Online-Recruiting: Strategien, Instrumente, Perspektiven. Saarbrücken:VDM Verlag Dr. Müller.
  2. Fach,   (2012).  Statistics  on  Facebook  2012,   http://www.search  enginejournal.com/stats-on-facebook- 2012-infographic/40301/ February 17.
  3. Fahmy, Miral (2009). Facebook, YouTube at work make better employees, Reuters, Yahoo Tech, http://tech.yahoo.com/news/nm/20090402/wr_nm /us_work_internet _tech_life, April 2.
  4. Ferreira,   &  du  Plessis  T.  (2009).  “Effect  of  online  social  networking  employee productivity”.  Peer Reviewed Article Vol.11 (1).
  5. Gaudin, S. (2009). Study: Facebook use cuts productivity at work, http://www.computerworld.com/s/article/9135795/Study_ Facebook_ use_cuts_productivity_at_work, July 22.
  6. Greenwald, J. (2009). Employees’ social networking raises employers’ liability risk, Business Insurance,
Retrieved from http://www.businessinsurance.com/article/20090719/ISSUE01/307199966, July 20.
  1. Hutley, R. (2009). Social Networking as a Business Tool. Cisco IBSG, http://www.cisco.com/web/about/ac79/docs/pov/Social_Networking_as_a_Business_Tool_0930FINAL.pdf
  2. ISTAT – Italian National Institute of Statistics (2010). “ICT Usage – Household and Individuals”. http://en.istat.it/salastampa/comunicati/in_calendario/nuovetec/20101223_00/ICT_households_2010.pdf.
  3. Krasner, M. (2007). Google and Health Care”. Google blogspot, http://googleblog.blogspot.com/2007/07/google-and-health-care.html, July 2.
  4. Lee, I. (2005). “The evolution of e-recruiting: a content analysis of Fortune career web sites” Journal of Electronic Commerce in Organizations, 3, 57-68.
  5. Mooney, C. (2009). “Online Social Networking”. Gale Cengage Learning.
  6. Nicholson, S. (2011). Infographics: The history of online social networking, http://socialmediatoday.com/ socmedsean/286629/infographic-history-online-social-networking, April 17.
  7. Nielsen (2010). What Americans do online, http://blog.nielsen.com/nielsenwire/online_mobile/what- americans-do-online-social-media-and-games-dominate-activity/.
  8. Peacock, L. (2008). Employers watch Facebook usage, Employers’ Law, Retrieved from: http://www.lexisnexis.com/us/lnacademic/results/docview/docview.do?docLinkInd=true&risb=21_T79170 82304&format=GNBFI&sort=RELEVANCE&startDocNo=1&resultsUrlKey=29_T7917082307&cisb=22_ T7917082306&treeMax=true&tree Width=0&csi=274986&docNo=1, April 11.
  9. Quinn, B. (2008). Virgin sacks 13 over Facebook ‘chav’ remarks, http://www.guardian.co.uk/business/2008/nov/01/virgin-atlantic-facebook, November 1.
  10. com, (2005). Internet of Lies, http://www.snopes.com/ quotes/ internet.asp, May 5.
  11. Wilson, J. (2009). “Social networking: the business case,” [Electronic Version] Engineering & Technology
(4)10 54-56, June 6.

البيروقراطية والكاريزما: فلسفة تاريخية

– ماكس فيبر/ ترجمة: سيرين الحاج حسين

“من ماكس فيبر” هو اسم مجموعة مقالات لماكس فيبر ترجمها رايت ميلز وهانز غيرث من الألمانية للإنجليزية ثم قاما بجمعها في كتاب؛ قبل سرد هذه المقالات كتب غيرث وميلز مقدمة طويلة تشمل فصل في “الاتّجاهات الفكرية Intellectual Orientations” لماكس فيبر؛ وهي كالتالي:

  • Marx and Weber – ماركس وفيبر

  • Bureaucracy and Charisma: a Philosophy of History – البيروقراطية والكاريزما: فلسفة تاريخية

  • Methods of Social Science – مناهج العلوم الاجتماعية

  • The Sociology of Ideas and Interests – علم اجتماع الأفكار والاهتمامات

  • Social Structures and Types of Capitalism – البناءات الاجتماعية وأنواع الرأسمالية

  • Conditions of Freedom and the Image of Man – ظروف الحرية وصورة المرء

سأترجم منها دوريًّا بإذن الله؛ وأبدأ اليوم في ترجمة المبحث الثاني:

Bureaucracy and Charisma: A Philosophy of History

البيروقراطية والكاريزما: فلسفة تاريخية

ملاحظة: أطلق ميلز وغيرث على هذا الباب مسمى “البيروقراطية والكاريزما”؛ لكنني أجد محور الموضوع هنا هو الكاريزما لا البيروقراطية. ولم يتم الإشارة للبيروقراطية إلا بلمحات خاطفة.

مبدأ العقلنة/التعقُّل (من العقلانية) هو أكثر عنصر شائع من عناصر فلسفة ماكس فيبر التاريخية؛ قيام وسقوط المؤسسات الاجتماعية، وصعود وانحدار الطبقات والأحزاب والحكام قد سبب انجرافًا شديدًا نحو العقلانية العلمانية. عند التفكير في تغيير الاتجاهات والتفكير الذي تحدثه هذه العملية؛ فضّل فيبر أن يقتبس عبارة فريدريك سكيلر “التخلُّص من الوهم”. ومن ثم فإن مدى واتجاه العقلانية يُنظر له بسلبية من ناحية درجة إزالته للعناصر الساحرة (أو العاطفية) من الفكر، أو بإيجابية من حيث اكتساب الأفكار تماسك منهجي واتّساق طبيعي.

إيجاد الدوافع لتفسير الكون بهذا الشمول الواسع وبهذه المعاني يُنسب لمجموعات من المفكرين، الأنبياء، المعلمين، الحكماء والفلاسفة، القضاة والفنانين، العلماء والباحثين التجريبيين. العقلانية لها جوانب مختلفة اجتماعيا وتاريخيًا؛ وبالتالي تتوصّل تعريفاتها لعدة معاني مختلفة. في هذا المجال أسهم ماكس فيبر مساهمة بارعة قادت لإيجاد ما يُسمّى بـ “علم اجتماع المعرفة”.

نظرة فيبر تجاه “التخلُّص من الوهم” تُجسّد عنصرًا أساسيًا من الليبرالية ومن فلسفة التنوير التي فسّرت تاريخ الإنسان كعملية نحو كمال أخلاقي “تسامي”، أو نحو العقلانية التكنولوجية. ومع هذا فإن نفوره المشكك تجاه أي عنصر فلسفي في العلوم التجريبية منع أي بناء واضح للزمن التاريخي من منظور التطور الدائري. حتى الآن؛ استمرار تطور الثقافة الأوربية يُعرف بأنه تطور إما على هيئة حركات دائرية أو موجّهة بشكل لا غموض فيه؛ يمكن اعتبار أن هذه التنمية أو العملية من التطور واردة بشكل ضمني في فكرة فيبر عن الاتجاه البيروقراطي.

استعار فيبر مفهوم “الكاريزما” من رودولف سوم؛ المؤرخ والقاضي التابع لكنيسة ستراسبورغ. كاريزما، يعني حرفيا هدية أو نعمة، استعملها فيبر ليميّز القادة الذين نصبوا أنفسهم لهذا الدور وهو أن يتبعهم الآخرون الذين هم في محنة أو بحاجة لاتباع قائد لإيمانهم بأن القائد مُتأهل لمهمة القيادة بشكل غير طبيعي (وليس صفة تكتسب). موجدو أديان العالم والأنبياء والأبطال السياسيين هم نموذج أساسي للقائد الكاريزمي. المعجزات، الاكتشافات، المآثر البطولية والنجاح المحيّر منقطع النظير هي سمات أو مؤشرات للشخصية الكاريزمية.

مع أن فيبر على دراية بحقيقة أن الديناميكا الاجتماعية ناتجة عن العديد من القوات والعوامل الاجتماعية؛ لكنه يؤكد بشكل خاص على دور ظهور الشخصيات الكاريزمانية كعامل أساسي للتغير الاجتماعي. طابع حركاتهم حماسي مما يفسح المجال أو يهيئ في بعض الظروف للتآخي والشعور بالمسؤولية الاجتماعية والانتماء. وبناء على هذا؛ يُعتبر الأبطال الكاريزميون والأنبياء شخصيات أحدثت تغييرًا حقيقيًا في التاريخ.

البيروقراطية وأنظمة أخرى؛ خصوصًا النظام الأُسري؛ هي جزء أساسي من الحياة اليومية؛ الكاريزما تخالف كل الإجراءات المؤسسية، سواء الناتجة عن عادات أو أنظمة عقلانية. هذا ينطبق على النظام الاقتصادي: ويبر يميز الفاتحين (في المعارك التاريخية) واللصوص كشخصيات كاريزمية. مفهوم الكاريزمية خالي من أي تقييمات حين يكون بطريقة فنية بحتة. ستيفن جورج  بالإضافة إلى جيرميا، نابليون وعيسى عليه السلام، كل هؤلاء يتميزون بالقيادة الكاريزمية، لذلك يملكون صفة مشتركة وهي كون الناس تطيعهم أو تتبعهم لإيمانهم بأنها شخصيات استثنائية.

الحالة الكاريزمية الحقيقية مباشرة ومتداخلة بين الأشخاص. وبالمقابل في الحياة اليومية للمؤسسات التي تكون القيادة فيها ذات صبغة أو طبيعة عفوية، للمرء أن يبين بسهولة التراث الليبرالي الذي واجه دائمًا انقسامات مشابهة: الكتلة مقابل الشخصية، الروتين مقابل الإبداع، اتفاقيات الأشخاص العاديين مقابل الحرية الداخلية للشخصيات الرائدة والاستثنائية، القواعد التنظيمية بمقابل العفوية،  الكدح والملل للوجود العادي بمقابل الرحلة الخيالية في حياة العبقري. بجانب إسمانية منهجه؛ تعريف فيبر للكاريزمية هو فلسفة تاريخية مستمرة، شكلت تأثيرًا هامًا –بالإضافة إلى كتاب كارليل حول الأبطال واتّباعهم – على الكتابة التاريخية في العهد التاسع عشر. في مثل هذا التركيز، تخليد ذكرى أحدهم صار مصدر قوة أو عامل قوة أساسي عبر التاريخ.

مفهوم فيبر عن القائد الكاريزمي مرتبط بمفهوم “العبقري” كما لو أنه موجود منذ عهد النهضة للقواد الفنيين والثقافيين. ضمن السياق الأخلاقي للتاريخ، و.ه. ليكي W. E. H. Lecky  وسّع المفهوم بطريقة يمكن تطبيقها على الذين يقودون أو يحددون السلوك البشري أكثر ممن أن يكون محصور على الرموز من المبدعين. فلم يعد التركيز فقط على المفكرين في هذا بل على القدوات ككل؛ كما توضح القطعة التالية.

يظهر من وقت لآخر أشخاص يعطون الواقع الأخلاقي الذي يعيشونه نفس الاهتمام الذي يعطيه العباقرة تجاه الواقع الفكري والعلمي في وقتهم. هم توقّعوا المعايير الأخلاقية لأوقات مستقبلية، مثلُا ينشرون مفاهيم كالفضيلة الخالصة (الفضيلة المُنزّهة كهدف في ذاتها غير ربح الشخص وصورته)، والعمل الخيري والإيثار، وهذه المفاهيم التي يبدو أنها لم تكن تنتمي لأجواء الأوقات التي عاشوا فيها. غرسوا الشعور بهذه الواجبات واقترحوا الدوافع للفعل الذي يبدو لأغلب الناس كفعل خيالي، اشتعل الحماس في معاصريهم، تشكلت مجموعات من الأتباع، وتحرر الكثيرون من أٌطر الوضع الثقافي الذي كانوا يعاصرونه. مع هذا؛ الآثار الكاملة لهذه الحركات كانت عابرة. أول شعلة حماس انطفأت مع الظروف المحيطة التي تصاعدت هيمنتها؛ الإيمان بعد أن كان نقيا أصبح ماديا؛ مُشوّبًا بمفاهيم مشوهة غريبة عن طبيعته.. حتى أوشكت معالمه الأولى على الاختفاء.  التعاليم الأخلاقية التي لا تتناسب مع ذلك الوقت كانت غير فعالة حتى تظهر حضارة جديدة؛ أو في أفضل الأحوال كانت تحاول هذه التعاليم شق طريقها بضعف وبصوت خافت بين ركام من العقائد والمبادئ، وبالتالي سرعت –ببعض المقاييس- وصول الحالة الاجتماعية التي كانت تتطلبها.

يبدو أن ليكي كان مهتمًا بالعبقري كشخص غير عادي كان يتجاوز قيود الحياة اليومية؛ وبهذا تنذر رؤيته بواحدة من أهم نظريات فيبر: روتينية الكاريزما. ومثل ليكي؛ يرى فيبر الحالة الكاريزمية الحقيقية تمهّد طريقًا للعادات الوليدة؛ التي تنشأ من حالات غير عادية من الحماس والتفاني. بعد أن أٌعطيت العادات والعقائد القديمة طابعًا من الديموقراطية؛ تعرضت لبعض التعديلات الفكرية لتتناسب مع حاجات تلك الفئة التي تصبح الناقل الرئيسي لرسالة القائد. إن لم تُنقل هذه الأفكار بهذه الطريقة -بغض النظر عن جدارتها الجوهرية- إما ستفشل الرسالة من التأثير على الحياة اليومية أو أن هؤلاء الذين سيتأثرون بها سيبقون منغلقون بطريقة حياة خاصة وغرباء على بُنية المجتمع الأصلي الذين ينتمون له. ديانات الهند –بحسب فيبر- كانت غالبًا ما تنتهي كعقائد لـ(أرستقراطيو الخلاص).

التركيز على “سيادة الرجل الكاريزمي” لا يقلل من آليات الأنظمة؛ بل على العكس من ذلك؛ عن طريق تتبع روتينية الكاريزما استطاع فيبر أن يجعل للروتين المُنظَّم وزنًا أثقل -مع أنه يؤكد على حتمية اجتماعية من خلال روتينية الكاريزما-. سيطرته على هذه المشكلة تظهر سعيه المستمر للحفاظ على التعددية السببية وتحقيق التوازن للنظام الاقتصادي.

بشكل عام؛ تفسير فيبر للدينامية التاريخية من منظور الكاريزما والروتينية هي محاولة لإجابة مجموعة نتائج غير متوقعة. كاريزما الساعة الأولى (شعلة الحماس) قد تُحرِّض أتباع المقاتل أو النبي أو البطل أيّا كان للتخلي عن المنفعة في سبيل قيم سامية؛ لكن خلال عملية روتينية الكاريزما (جعل الكاريزما روتين) مع الوقت تعتبر المصالح المادية أو المنافع المادية المتزايدة لأتباع هذا القائد عامل مُقنِع لهم.

قد تصبح إحدى الحركات الكاريزماتية روتينية كجزء من النظام التقليدي أو البيروقراطي. الطريق الذي ستأخذه لا يعتمد  بصورة أساسية على النوايا الذاتية لأتباع القائد بل على الإيطار التنظيمي للحركة، وتحديدًا على النظام الاقتصادي. روتينية الكاريزما تتطابق مع التكيف مع الأوضاع الاقتصادية التي تؤثر بصورة مستمرًا على روتين الحياة العملية اليومية. الاقتصاد هنا إذًا يقود ولا يُقاد. كما في هذا السياق تحديدًا دور القيادة يُعطى للاقتصاد؛ أيضًا في عمل فيبر الهام “المجتمع والاقتصاد” أوصى بتقدير التأثير الكبير للقواعد الاقتصادية.

العنصر الفلسفي في محاولة فيبر لتفسير التاريخ هو هذا التناقض في موازنة الحركات الكاريزمية (القواد والأفكار) مع روتينية عقلانية (ثبات العادات والمنافع). عفوية وحرية الرجل تقع في جانب الحماس البطولي؛ ومع هذا هناك تركيز ارستقراطي على النخب (الموهوبين). هذا التركيز مرتبط بصورة قوية مع نظرة فيبر للديموقراطية المعاصرة.

يرى فيبر مع هذا مفهوم “الشخصية” كمفهوم مظلوم يشير للمركز العميق والغير عقلاني للإبداع؛ المركز الذي تتوقف عنده التساؤلات التحليلية. ويحارب هذا العنصر الرومانسي الشاعري لاسميته المفاهيمية وآفاقه البراغماتية المعارضة لجميع أدوات عملية التحليل. وحدة التحليل الأقوى بالنسبة له هي الدوافع المفهومة للفرد الواحد. مفاهيمه أدوات تحليلية يعيد بها تشكيل طرق مختلفة. مفاهيمه ليست تصنيفات وصفية يمكن أن يحاول الإنسان تذوُّق لونها وإدراك الصورة السطحية لروح “تلك الأوقات –التي جاءت بها-“. مفاهيمه ليست مفاهيم تفكر في جواهر الرجال العظماء والعصور التي جاؤوا بها. في الواقع؛ بالرغم من تركيز فيبر على الكاريزما؛ هو لم يركز على الشخصيات العظيمة تاريخيًا. مثلًا: نابليون، كرومويل، كالفين، واشينغتون ولينكون يظهرون بنصوصه بصورة عابرة. هو يحاول فهم الخالد من أعمالهم حسب تصنيفها واستمراريتها في التاريخ؛ ليس يوليوس قيصر بل القيصرية، ليس كالفين بل الكالفينية هو ما يهتم به فيبر. لفهم هذا؛ يجب أن نفهم أولًا أدواته المفاهيمية: النموذج المُشيًّد/المركب، (وهو يشبه النموذج المثالي غير أنه لا يحتوي صفات خيالية)، سلسلة التايبولوجي (في علم تصنيف الأنماط) والمنهج المقارن.


المرجع:

Gerth, H.H. ed., 1946. From Max Weber: Essays in Sociology. Translated, Edited, and with an Introd. by HH Gerth and C. Wright Mills. New York, Oxford University Press

 

للتحميل

الموضوعية عند ماكس فيبر بين النمط المثالي والحيدة الخلقية

 

مؤشرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة: دراسة مقارنة مع نظرة لوضع مصر واستراتيجياتها في التحول إلى اقتصاد المعرفة


إهداء صلاح ناجي محمد
مدرس مساعد بقسم المكتبات والوثائق والمعلومات
كلية الآداب، جامعة القاهرة

مستخلص
أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يشهدها العالم إلى ضرورة التحول نحو اقتصاد المعرفة الذى يستند إلى المعرفة كعنصر أساس في التنمية، وظهرت العديد من المبادرات من الدول المختلفة لتبنى مؤشرات لقياس ذلك الاقتصاد القائم على المعرفة، وتهدف هذه الدراسة مقارنة مؤشرات ومبادرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة المختلفة، بالإضافة إلى بيان دور المكتبات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتعرف على وضع مصر ضمن منظومة الاقتصاديات القائمة على المعرفة بناءً على مؤشرات البنك الدولي،والتعرف على استراتيجيات مصر في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، واعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لدراسة مؤشرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة بالإضافة إلى الأسلوب المقارن لمقارنة تلك المؤشرات لبيان أوجه الشبه والاختلاف بين تلك المؤشرات.


 
0/ مقدمة
يشهد العالم ازدياداً كبيرًا لدور المعرفة والمعلومات في الاقتصاد، فالمعرفة أصبحت محرك الإنتاج والنمو الاقتصادي، كما أصبح مبدأ التركيز على المعلومات والتكنولوجيا من العوامل الأساسية في الاقتصاد المعاصر ، ومع ازدياد استخدام المعرفة والمعلومات والتكنولوجيا أصبح الاستثمار في المعرفة أحد عوامل الإنتاج فهو يزيد من الإنتاجية ، ومن ثم فرص العمل، فالدول التي تحقق أعلى معدلات النمو الاقتصادي هي التي تمتلك إمكانيات معرفية أكثر.
وانطلاقا من الاعتراف بدور المعرفة كمورد اقتصادي يؤثر في التحول والتطور للمجتمعات، ظهرت العديد من المصطلحات التي تعكس التوجهات نحو المعرفة كمورد اقتصادي وحكم أساس على التقدم للدول، ويأتي على رأس هذة المصطلحات مصطلح "الاقتصاد القائم على المعرفة knowledge-based economy"،الذي يقوم على عدد من المقومات منها الابتكار والتطوير، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبرزت أهمية اقتصاد المعرفة وتأكدت من خلال الدور الواضح الذى تؤديه المعرفة في تحديد طبيعة الاقتصاد ونشاطاته وفي تحديد الوسائل والأساليب والتقنيات المستخدمة في هذه النشاطات وفي توسعها وفي ما تنتجه وفي ما تلبيه من احتياجات وما توفره من خدمات ومدى ما تحققه من منافع وفوائد للأفراد والمجتمعات، وبما يحقق للاقتصاد تطوره ونموه، ومما زاد من مبررات التحول إلى اقتصاد المعرفة هو النمو السريع للمعرفة وظهور فروع علمية جديدة فضلًا عن ظهور تكنولوجيات ومنتجات جديدة  (محمد جبار الشمرى & حامد كريم الحدراوى, 2011).
ومن هنا ظهرت الحاجة إلى وجود معايير أو مؤشرات لقياس ذلك الاقتصاد، لذلك قامت مجموعة من الدول مؤشرات لقياس الاقتصاد القائم على المعرفة، وتأتى هذه الدراسة لاستعراض تلك المؤشرات مع بيان أوجه الشبه والاختلاف بينها مع عرض لبعض نقاط الضعف فيها، وأخيرًا التطرق إلى تحديد موقع مصر من اقتصاد المعرفة.
 
1/ الإطار المنهجي للدراسة:
1/1 مشكلة الدراسة وأهميتها :
أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يشهدها العالم إلى ضرورة التحول نحو اقتصاد المعرفة الذي يستند إلى المعرفة كعنصر أساس في التنمية، وظهرت العديد من المبادرات من الدول المختلفة لتبنى مؤشرات لقياس ذلك الاقتصاد القائم على المعرفة، لذلك تتناول تلك الدراسة مؤشرات قياس ذلك الاقتصاد مع الوقوف على موقف مصر نحو تحويل اقتصادها إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
1/2 أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة في المقام الأول إلى مقارنة مؤشرات ومبادرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة المختلفة، بالإضافة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الفرعية التالية
1.    التعرف على اقتصاد المعرفة ومكوناته.
2.    دور المكتبات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
3.    استعراض مؤشرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة.
4.    بيان أوجه الشبه والاختلاف بين هذه المؤشرات.
5.    بيان ما تتضمنه تلك المؤشرات من نقاط ضعف.
6.    التعرف على وضع مصر ضمن منظومة الاقتصاديات القائمة على المعرفة بناءً على مؤشرات البنك الدولي.
7.    التعرف على استراتيجيات مصر في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
1/3 تساؤلات الدراسة
1.    ما مؤشرات الاقتصاد القائم على المعرفة الموجودة عالميًا؟
2.    ما أوجه الشبه والاختلاف بين تلك المؤشرات؟
3.    ما نقاط الضعف في تلك المؤشرات؟
4.    وضع مصر ضمن منظومة الاقتصاديات القائمة على المعرفة بناءً على مؤشرات البنك الدولي.
5.    ما استراتيجيات مصر في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
1/4 منهج الدراسة
اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لدراسة مؤشرات قياس الاقتصاد القائم على المعرفة بالإضافة إلى الأسلوب المقارن لمقارنة تلك المؤشرات لبيان أوجه الشبه والاختلاف بين تلك المؤشرات.
2/ الإطار النظري والتطبيقي للدراسة :
2/1 اقتصاد المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة:
تعد المعرفة هي المحرك الرئيسي للقدرة التنافسية والنجاح الاقتصادي في اقتصاديات الدول القائمة على المعرفة ؛ حيث إنها تعمل على إضافة قيمة للإنتاج الاقتصادي من خلال تطبيق التكنولوجيات والأفكار الجديدة سواء في شكل اختراعات جديدة أو تطبيقات جديدة للمعرفة القائمة لإحداث التغير الثوري في جميع الأسواق والقطاعات (Morck & Yeung, 1998)، ويعد وضع المؤشرات والمنهجيات لتحليل تأثير المعرفة والتكنولوجيا على الإنتاج والنمو الاقتصادي ومؤشرات رأس المال البشرى وخاصة المتعلقة بالتعليم والعمل وأيضًا مؤشرات الابتكار عنصرًا أساسيًا في اقتصاد المعرفة (BĂTĂGAN, 2007).
ولقد أضحى اقتصاد المعرفة Knowledge Economyيمثل رافداً معرفياً جديداً سواء على صعيد النظرية الاقتصادية والأطر الفكرية والمنهجية، أو على مستوى التطبيقات العملية، كما يعدّ أداة محورية في قياس مدى قدرة الدول على حيازة أسباب التقدم وامتلاك ناصية مقوماته اللازمة لنجاح خططها وبرامجها للتنمية الاقتصادية الشاملة، وفي حين كانت الأرض، والعمالة، ورأس المال هي العوامل الثلاث الأساسية للإنتاج في الاقتصاد، فإن الأصول المهمة في الاقتصاد الجديد هي المعرفة الفنية، والتقانة، والإبداع، والذكاء، والمعلومات، وأصبحت ذات أهمية تفوق تلك العوامل (المرصد الوطني للتنافسية, 2013).
وغالبًا ما يستخدم مصطلح اقتصاد المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة بشكل ترادفي إلا أن مصطلح اقتصاد المعرفة هو الأقدم حيث ترجع أصوله إلى 1950 عندما بدأ Fritz Machlupبحثه حول إطار اقتصاد المعرفة في الولايات المتحدة، إلا أن المعرفة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي تم إدراكها قبل ذلك بكثير على الرغم من عدم ظهور مصطلح اقتصاد المعرفة في ذلك الوقت حيث بدأ العديد من الاقتصاديين أن يدركوا أهمية المعرفة في أواخر القرن 19 (Cooke & Leydesdorff, 2006).
وعرفت منظمة OECDالاقتصاد القائم على المعرفة بأنه الاقتصاد التي يعتمد بشكل مباشر على إنتاج وتوزيع واستخدام المعرفة والمعلومات، كما أشارت إلى خصائص الاقتصاد القائم على المعرفة، كالتالي (OECD, 1996):
1.    نمو اقتصادي قوي غير تضخمي عن طريق ترشيد الإنفاق العام وزيادة ما يخصص للمعرفة لاسيما في مجالات التعليم والبحث والتطوير والإبداع بالشكل الذي يزيد من القدرة التنافسية ويحقق الاستدامة اللازمة.
2.    انخفاض معدلات البطالة.
3.    الدور المتزايد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
4.    إعادة هيكلة مستمرة للمشروعات والأسواق.
5.    الاعتماد الشديد على استحداث شبكات رقمية تتخطى الحدود الإقليمية والجغرافية وتطويرها لاسيما الإنترنت.
6.    التعاون والتنسيق بين المؤسسات التعليمية والشركات الخاصة والعامة المعينة بحيث تتفاعل لخدمة المجتمع والاقتصاد.
ويختلف اقتصاد المعرفة من الاقتصاد التقليدي في عدة نواحى رئيسية، هى (Tocan, 2012):
·          اقتصاد المعرفة لا يعنى الندرة ولكنى يعنى الوفرة فعلى عكس معظم الموارد التي تستنفد بالاستخدام فإن المعلومات والمعرفة يمكن مشاركتها وتنمو وتزداد مع الاستخدام.
·         تناقص تأثير الموقع  locationفاستخدام التكنولوجيا المناسبة والأسواق الافتراضية والمؤسسات الافتراضية يزداد الربح والفائدة.
·         الكفاءات من رأس المال البشرى تعد عنصر أساسي في الاقتصاد القائم على المعرفة.
·         التسعير وقيمة المعلومات تعتمد بشكل كبير على السياق الذي تقدم فيه، لذلك فإن المعلومات تختلف قيمتها باختلاف الأشخاص والوقت.
ويذكر(خضري، 2004) أن من أهم متطلبات التحول إلى اقتصاد المعرفة هي إدارة المعرفة بهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات، وإعادة الاستفادة منها، وذلك باستخدام أساليب تكنولوجيا المعلومات المتقدمة، وكذلك صناعة المحتوى المعلوماتي حيث أصبحت صناعة المحتوى من أهم الصناعات من حيث المردود المادي والثقافي والعلمي والتنموي، وهي فرصة سانحة للدول العربية لزيادة حصصها من السوق العالمية بإنتاج المعرفة وتسويقها.
وهناك مجموعة من العناصر لبيان مدى توافر المعرفة المفيدة التي هى عامل أساس في بناء اقتصاد قائم على المعرفة ناجح، من خلال المعادلة التالية :
AUK=ADNI+CAV+RI+PNI+PK+ASI
Availability of Useful Knowledge= Ability to Discover New Idea+ Characteristic Additional Value+ Registering of Information+ Prove of New Information+ Protecting of Knowledge+ Protecting of Knowledge+ Absolute Sharing of Information
وهذه العناصر هى (Kbar & AlDusari, 2012):
1.القدرة على اكتشاف الأفكار الجديدة ADNI  Ability to Discover New Idea-:  وتعتمد على (وجود قاعدة عريضة من المعرفة - وجود نظام تعليمى جيد - وجود برامج تنافسية جيدة - وجود نظام للحوافز جيد - القدرة على اكتساب الخبرات.
2.قيمة إضافية مميزة  Characteristic Additional Value - CAVوتعتمد على : (جودة البحوث - القدرة على الابتكار والإبداع - تقييمهابواسطة نظام معيارى - مشاركة المعرفة).
3.تسجيل المعلوماتRegistering of Information – RI  وتعتمد على : (التكنولوجيا الحالية - الرغبة في التوثيق - التكنولوجيا الفائقة).
4.إثبات المعلومات الجديدة Prove of New Information- PNIوتعتمد على (تحكيم العمل - القدرة على تطبيق دليل على المفهوم - القدرة على تنفيذ الحل - وجود الستهيلات الضرورية.
5.حماية المعرفة Protecting of Knowledge – PKوتعتمد على وجود نظام لحماية الملكية الفكرية.
6.تقاسم المعلومات المطلقASI  - Absolute Sharing of Informationوتعتمد على : (الرغبة في تقاسم المعلومات -إقامة ورش العمل والمؤتمرات والندوات العلمية والمناقشات والعصف الذهنى).
2/2 المكتبات ودورها في تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة :
هناك الكثير من التطورات المتزامنة في مجال المعلومات التي تجعل من السهل أن يكون للمكتبات دور أكثر فعالية في دعم المعرفة ومن أبرز تلك التطورات استخدام أدوات الويب 2.0 مثل : وسائل الإعلام الاجتماعية والبرامج الاجتماعية ومواقع الشبكات الاجتماعية، وتلك الأدوات لا تدل فقط على استخدام التكنولوجيا ولكن تغيير الاتجاه لتحقيق الاستفادة الكاملة لدعم إدارة المعرفة، وهذا التغير هو تنمية لفكرة جعل المستفيدين شركاء في تصميم وتطوير مختلف الخدمات والبرامج في مكتباتهم، ويمكن للمكتبات الاستفادة من تلك الوسائل الاجتماعية لتسهيل التعاون مع مجتمع المستفيدين من أجل تصبح شريكًا في  ساحة المعرفة، وذلك يتطلب قرارات سريعة وحاسمة من مجتمع المهنين للاستجابة للحتميات التي تفرضها المكتبة الاجتماعية (Chaudhry, 2008).
وفي تقرير صادر عن مجموعة عمل مجلس المتاحف والمكتبات والأرشيف في بريطانيا جاء  تأثير المكتبات العامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، كالتالي (Clayton & Hepworth, 2006):
·         تعد المكتبات العامة عناصر توليد لرأس المال الغير مادى المتمثل في المعرفة ، حيث يعد رأس المال القائم على المعرفة المصدر الرئيسي للنمو والتنافسية والعمل.
·         توفر المكتبات العامة الخدمات القائمة على المعرفة للمستفيدين سواء الداخليين أو الخارجيين والتي تعد خدمات أساسية لتنمية المهارات المختلفة والتعليم.  
·         تعمل المكتبات العامة في بريطانيا على تطوير آليات جديدة للكشف عن دورها في التنمية الاقتصادية.
·         ازدياد إدراك وتبنى دور خدمات المكتبات في الاقتصاد والالتزام بدعم المكتبات وتعظيم دورها في المستقبل.
وأشار (يحيى البوعلي, 2013)إلى أن المكتبة الإلكترونية أحد مجالات تطبيق اقتصاد المعرفة حيث تعد  أحد جوانب التعليم الالكتروني الذي يشمل جميع الأنشطة التعليمية الالكترونية بما فيها تلك التي تعنى بالتعليم والتدريب ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية مما يسمح للمتعلم بالتأقلم مع اقتصاد المعرفة والمجتمع الرقمي ، وتشكل هذه المكتبات مصدرًا أساسياً للمعلومات ولها أهمية بالغة فهي تستطيع أن تودي دورًا مهما في إنشاء مجتمع المعلومات من أجل الاطلاع والفهم ودعم التلاميذ في تعليمهم وتطبيقهم للمهارات اللازمة لتقييم واستخدام المعلومات بصرف النظر عن شكلها وإخراجها والوسائط التي تعتمدها وتسهل الانتفاع من الموارد والفرص المتاحة محليا واقليميا وعالميا، بتقاسم الوثائق والمعلومات.
2/ 3مؤشرات الاقتصاد القائم على المعرفة : خلفية تاريخية
عمل Machlupعلى بناء أول إطار رسمي للاقتصاد القائم على المعرفة يتكون من ستة قطاعات فرعية من قطاع الإنتاج في الاقتصاد وهى : التعليم ، البحوث والتطوير ، الإبداع الفني ، تكنولوجيا المعلومات ، خدمات المعلومات ، وسائل الاتصال، وبشكل عام فإن Machlupأبرز أهمية إنتاج المعرفة للنمو الاقتصادي من خلال المنافسة والمشاركة والنشر في الاقتصاديات الحديثة وتشجيع البحوث في إطار اقتصاد المعرفة (Afzal & Lawrey, 2012)
هناك بعض الأسس المنهجية لقياس اقتصاد المعرفة ، وليس هناك اتفاق دولى على مؤشر بعينه لقياس الاقتصاد القائم على المعرفة، وعلى الرغم من أن هناك اهتمام بتطوير تلك المؤشرات إلا أنها عادة ما تكون متاحة على المستوى القومي فقط، وسيتم استعراض هذه المؤشرات مع تسليط الضوء على بعض أوجه القصور في تلك المؤشرات(Afzal & Lawrey, 2012): 
المؤشر الأول: مؤشر البنك الدولي
عمل معهد البنك الدولي على تطوير أداة باسم منهجية تقييم المعرفة Knowledge Assessment Methodology - KAM، لقياس مدى قدرة الدول على إنتاج وتبنى ونشر المعرفة،وتتكون من 148 متغير لــ 146 دولة لقياس أدائها بناءً على أربعة ركائز أساسية وهى : الحافز الاقتصادي و النظام المؤسسي The Economic Incentive and Institutional Regime، التعليم والمواد البشرية Education and Human Resources، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information and Communication Technology، نظام الابتكار Innovation system، ويتم قياس تلك المتغيرات بناءً على مقياس من 0 -10 مقارنة بالدول الأخرى موضع المقارنة ("Knowledge Assessment Methodology 2012,").
وببساطة فإنKAM هي أداة  تفاعلية على الخط المباشر لإنتاج مؤشر لاقتصاد المعرفة، وتعمل من خلال ستة أنماط رئيسية لقياس مؤشرا ت الاقتصاد القائم على ، وهى (Chen & Dahlman, 2005) :
1.    بطاقة الأداء الأساسية Basic Scorecard:
يتم استخدام 12 متغير رئيسي، كمؤشرات للتعرف على الأداء الاقتصادي للدولة وموقعها في طريق تحويل اقتصادها لاقتصاد قائم على المعرفة، تبدأ التغطية الزمنية منذ عام 1995 لقياس التقدم للدول للمقارنة، وتسمح بالمقارنة بين أكثر من ثلاث دول.
2.    بطاقات أداء خاصة Custom Scorecard:
تسمح باختيار أي مجموعة من المتغيرات ومقارنة مالايزيد على ثلاث دول في وقت واحد باستخدام بيانات أحدث سنة متوفرة.
3.    مؤشرات المعرفةKnowledge Indexes:
ويتكون هذا النمط من مؤشرين فرعيين هما مؤشر المعرفة Knowledge Index - KIومؤشر أقتصاد المعرفة The Knowledge Economy Index- KEIمن أجل تقديم درجات أداء الدول اعتمادًا على الركائز الأربعة.
§         مؤشر المعرفة  The Knowledge Index: يهدف إلى قياس قدرة الدولة على توليد المعرفة وتبنيها ونشرها بحيث تشكل نمطا جوهريا في نظمها الاقتصادية، ويتألف من ثلاثة مؤشرات هى : التعليم والتدريب، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الابتكار.
§         مؤشر اقتصاد المعرفة (KEI):يسعى إلى قياس مدى جاهزية البيئة والمجتمعات لاستخدام المعرفة كمقوم اقتصادي في نظمها الاقتصادية، وهو بذلك يعد مؤشر تجميعي بين متغيرات المعرفة وبين المتغيرات الاقتصادية التقليدية حيث يمكن من خلال تجميعهما أن يقف على الحالة الراهنة للاقتصاد الدولة الموجه نحو المعرفة، ويتألف من أربعة مؤشرات والتي تمثل ركائز اقتصاد المعرفة وهى: نظام الحافز الاقتصادي والمؤسسي، التعليم والتدريب، نظام الابتكار، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
4.    المقارنة على مر الزمن Overtime-Comparison:
يسمح بعرض تطور الدول في ركائز اقتصاد المعرفة ومؤشرات المعرفة من عام 1995 إلى أحدث سنة متوفرة.
5.    المقارنة بين الدول Cross-Country Comparison:
يسمح بالمقارنة من خلال الرسوم البيانية بين أكثر من 20 دولة في مؤشرات المعرفة.
6.    خريطة العالم World Map:
يوفر خريطة مرمزة ملونة للنظرة العالمية لاقتصاد المعرفة.
 
المؤشر الثاني: مؤشرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
تم وضعه 1996، وهو قائم على خمسة محاور رئيسية هى:(OECD, 1999)

المحاور
المؤشر
المحور الأول: الاقتصاد القائم على المعرفة
استثمارات المعرفة (التعليم، برامج البحث والتطوير) كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
النسبة المئوية لإجمالي تعليم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25- 64من إجمالي حجم السكان.
إجمالي نسبة الانفاق على البحوث والتطوير من إجمالي الناتج المحلي.
أحمالي نسبة الانفاق على البحوث الأساسية من إجمالي الناتج المحلي.
إجمالي أنفاق قطاع الأعمال على البحث والتطوير من إجمالي الناتج المحلي للصناعة.
إجمالي أنفاق قطاع البحوث والتطوير في قطاع الأعمال في التصنيع 1.6.
إجمالي حصة قطاع الخدمات في نفقات البحث والتطوير.
إجمالي الانفاق على الابتكار كنسبة من إجمالي المبيعات.
الاستثمار في رأس المال ذو المخاطر (كأسهم شركات تكنولوجيا المعلومات الجديدة) من إجمالي الناتج المحلي.
المحور الثاني : تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
إجمالي نسبة الانفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من إجمالي الناتج المحلي.
إجمالي نسبة الانتشار للحاسب الآلي في المنازل.
إجمالي عدد مضيفات الانترنت لكل 1000 نسمة في الدولة.
حصة المشاركة لصناعات تكنولوجيا المعلومات في إجمالي الناتج المحلي.
حصة مشاركة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في براءات الاختراع الممنوحة.
المحور الثالث: سياسات العلوم والتقنيات
إجمالي حجم الابحاث والتطوير في القطاع العام من إجمالي الناتج المحلي.
إجمالي انفاق الحكومة على الابحاث والتطوير في قطاع الصحة والدفاع والبيئة.
إجمالي انفاق قطاع الابحاث والتطوير الحكومي في إجمالي الكلي للابحاث والتطوير داخل الدولة.
إجمالي أنفاق قطاع الابحاث والتطوير الخاص بقطاع الأعمال ضمن إجمالي الكلي للابحاث والتطوير داخل الدولة.
حصة نفقات التمويل لقطاع الابحاث والتطوير في القطاع الحكومي وقطاع الأعمال.
معدل الاعانات الضريبية لقطاع البحث والتطوير داخل الدولة.
المحور الرابع : العولمة.
إجمالي نسبة مشاركة الشركات الاجنبية في الابحاث والتطوير.
إجمالي مشاركة الملكيات الفكرية الاجنبية في إجمالي الاختراعات.
إجمالي عدد التحالفات التكنولوجية الدولية.
النسبة المئوية للانتاج الفكري العلمي الصادر بالتعاون مع مؤلف أجنبي مشارك.
إجمالي النسبة المئوية لبراءات الاختراع الصادرة بالاشتراك مع المستثمر الاجنبي.
المحور الخامس: المخرجات والتأثير.
إجمالي حجم المنشورات العلمية لكل 100000 نسمة.
إجمالي براءات الاختراع للدولة من إجمالي براءات الاختراع الممنوحة من قبل مكتب براءات الاختراع الاوربي.
حجم مشاركة المؤسسات في الابتكار.
إجمالي الناتج المحلي للشخص العامل.
نصيب صناعات القائمة على المعرفة في إجمالي القيمة المضافة.
نصيب الصناعات التكنولوجية المتوسطة في التصدير الصناعي.
النسبة المئوية للتكنولوجيا في ميزان المدفوعات من إجمالي الناتج المحلي.
 
 
المؤشر الثالث : مؤشرات APEC
تم تطويره كجزء من مشروع باسم Towards Knowledge-based Economies in APECمن قبل اللجنة الاقتصادية لـ Asia Pacific Economic Cooperation - APEC Economic Committee  في متوسط 1999م، ويهدف هذا المشروع إلى توفير أداة تحليلية لتعزيز فاعلية استخدام المعرفة، وهو يقوم على أربعة محاور كل محور يتكون من مجموعة من المؤشرات كالتالى (APEC, 2000):
المحاور
المؤشرات
بيئة الأعمال Business Environment.
القيمة التي تضيفها الصناعات القائمة على المعرفة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالى.
إجمالى الصادرات من الخدمات كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى (وتشمل الخدمات التجارية : النقل والسفر ).
صادرات التكنولوجيا الفائقة كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى.
الاستثمار الأجنبي المباشر  Foreign Direct Investment –FDI  كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
الشفافية الحكومية (مقياس من 1-10 بناءً على مدى قدرة الحكومة على تقديم سياستها بشكل واضح)
الشفافية المالية (مقياس من 1-10 بناءً على مقدار ما توفره المؤسسات المالية من المعلومات الكافية حول أنشطتها).
سياسات المنافسة (مقياس من 1-10 بناءً على ما تنص عليه قوانين المنافسة في الدولة من منع المنافسة غير العادلة).
الانفتاحية (مقياس من 1-10 بناءً على عدم منع قوانين الحماية الوطنية من استيراد  المنتجات والخدمات الأجنبية)
بنية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information and Communications
Technology
عدد الهواتف الجوال المستخدمة لكل 1000 نسمة من السكان.
عدد خطوط الهاتف الرئيسية المستخدمة كل 1000 نسمة من السكان.
عدد أجهزة الحاسب الآلى المستخدمة كل 1000 نسمة من السكان.
إجمالى عدد مستخدمى خدمة الإنترنت كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان.
إجمالى عدد مضيفي الإنترنت Internet hostsلكل 1000 نسمة من السكان.
إجمالى إيردادات التجارة الإلكترونية المتوقعة.
نظام الابتكار Innovation System.
إجمالى عدد العلماء والمهندسين في مجال البحوث والتطوير لكل مليون نسمة من السكان.
إجمالى عدد الباحثين المتفرغين لكل مليون نسمة
إجمالى الإنفاق على البحوث والتطوير.
عدد براءات الاختراع الممنوحة في عام معين بالنسبة لعدد السكان في الدولة.
تنمية الموارد البشرية Human Resource Development.
الالتحاق بالثانوية (إجمالى عدد الملتحقين بالمدارس الثانوية بغض النظر عن العمر مقسمومًا على عدد السكان من الفئة العمرية الذين استجابوا لمستوى معين من التعليم).
عدد الخريجين الجدد في مجالات العلوم الطبيعية والهندسة في سنة محددة.
عدد العاملين في مجالات المعرفة من إجمالى القوة العاملة.
التوزيع اليومى للصحف اليومية لكل 1000 نسمة من السكان.
مؤشر التنمية البشرية (قائم على ثلاثة مؤشرات فرعية وهى : العمر -إحراز التعليم - مستوى المعيشة )
 
 
المؤشر الرابع: مؤشرات مكتب الإحصاء الأسترالي Australian bureau of statistics – ABS
تم تطويره في عام 2001 لقياس المعرفة في الاقتصاد والمجتمع الأسترالي، ويتكون من خمسة أبعاد منها ثلاثة أساسية على النحو التالي:
·   الابتكار وريادة الأعمال Innovation and entrepreneurship.
·   رأس المال البشرى Human capital.
·   تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information and communications technology.
بالإضافة إلى بعدين لدعم الأبعاد الأساسية وهما بعد السياق، وبعد التأثير الاقتصادي والاجتماعي.
شكل (1) أبعاد قياس الاقتصاد القائم على المعرفة في المجتمع الاسترالى (Tocan, 2012).
 
وفيما يلى تلك المؤشرات (AUSTRALIAN BUREAU OF STATISTICS, 2002):

المحور/ البعد
الخصائص
السياق context
معاملات الاقتصاد الكلى مثل : الأداء الاقتصادي بما في ذلك الإدارة النقدية والمالية للاقتصاد الكلى لتشجيع استقرار نمو الإنتاج ومعدلات الفائدة قصيرة الأجل والأسعار.
العوامل الاجتماعية والثقافية مثل : رأس المال الاجتماعى والحالة الصحية للسكان ومستويات الجريمة وتوزيع الدخل.
المنتجات والأسواق المالية.
الانفتاح (الانفتاح  الاقتصاد ى والتوجهات الدولية).
الأطر القانونية والتنظيمية.
المؤسسات السياسية والشفافية.
الابتكار وريادة الأعمال Innovation and entrepreneurship
قاعدة البحوث وإمكانيات إنتاج ونشر المعرفة.
إنتاج المعرفة مع الإمكانيات التجارية.
شبكات المعرفة وتدفق المعرفة (أى مشاركة المعرفة بين المؤسسات وبعضها).
الابتكار ويشمل تقديم منتجات جديدة، أوتحسين المنتجات.
نشاط ريادة الأعمال أى تقديم أعمال جديدة وسريعة النمو.
دعم الابتكار من خلال دعم قطاع البحوث والتطوير وتوفير رأس المال المغامر.
رأس المال البشرى Human capital.
توافر الأفراد ذوى المهارات(مستويات التعليم ومهارات الأفراد وتوافر الأفراد المؤهلين).
الاستثمار في رأس المال البشرى ويشمل (الإنفاق على التعليم والتدريب من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة).
التعلم مدى الحياة والحصول على التعليم والتدريب.
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information and communications technology.
البنية التحتية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومدى توافرها وتكلفة استخدامها على الأفراد
استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنشطة الحكومية وقطاع الأعمال.
معدلات انتشار التجارة الإلكترونية وتشمل استخدام الأفراد والشركات للإنترنت لبيع وشراء السلع والخدمات.
قاعدة مهارات العاملين بقطاع  تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
قوة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (أى تحقيق القطاع قيمة مضافة في الاقتصاد، ونمو إيرادات القطاع)
التأثير الاقتصادي والاجتماعي ECONOMIC AND SOCIAL
IMPACTS
التغيير الاقتصادي والهيكلي (التغير في الإنتاجية والصناعة
والبنية والتجارة)
التغيير الاجتماعي.
 
 
المؤشر الخامس :Knowledge Economy IndicatorsEuropean Commission
مشروع تم تقديمه من قبل الاتحاد الأوروبي عام 2008 لتقديم مجموعة من المؤشرات لقياس اقتصاد المعرفة، وهو قائم على ثلاث مجموعات،كالتالي (European Commission, 2008):
المجموعة الأولى :الخصائص والدوافع Characteristics and drivers
1/ إنتاج ونشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Production and diffusion of ICT
1/1 الأثر الاقتصادي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
القيمة التي يضيفها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من مجموع القيمة التي تضيفها قطاعات الأعمال الأخرى.
الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى
عدد براءات الاختراع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكل مليون نسمة.
1/2 استخدام الإنترنت من قبل الشركات
النسبة المئوية للشركات التي تلقت طلبات على الإنترنتorders on-lineفي سنة محددة.
1/3 استخدام الإنترنت من قبل الأفراد
النسبة المئوية للأفراد الذين يستخدمون الإنترنت بانتظام من إجمالى عدد السكان.
عدد خطوط الشبكات واسعة النطاق لكل 100 نسمة من السكان.
1/4 استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحكومة.
النسبة المئوية للأفراد الذين يستخدمون شبكة الإنترنت مع تفاعلهم مع السلطات العامة.
2/ الموارد البشرية والمهارات والإبداع Human resources, skills and creativity
2/1التعليم العام
نسبة محو الأمية للأفراد ذى الفئة العمرية 15 سنة (بناءً على برنامج تقييم الطالب العالمى The Programme for International Student Assessment - PISA).
النسبة المئوية للحاصلين على الدكتوراه حديثًا لكل 1000 من السكان على أن تتراوح أعمارهم بين 25 - 34 عامًا.
النسبة المئوية للأفراد في سن العمل (15-64) الحاصلين على تعليم جامعى.
النسبة المئوية للأفراد البالغين (25-64) الحاصلين على درجة الدكتوراه.
2/2 تعليم العاملين في قطاع العلوم والتكنولوجيا
النسبة المئوية للأفراد من الفئة العمرية (15-64) العاملين في قطاع العلوم والتكنولوجيا.
2/3 المهارات Skills
متوسط عدد الساعات التي يقضيها العاملين في التدريب.
نسبة المشاركين في التعلم مدى الحياة من الفئة العمرية (25-64).
2/4 المرونة Mobility
الانتقال من وظيفة إلى أخرى للموظفين المؤهلين تأهيلًا عاليًا والذين تتراوح أعمالهم بين 25 – 64.
3/إنتاج المعرفة ونشرها Knowledge production and diffusion
3/1 بيئة البحوث والتطويرR&D family
نسبة الإنفاق على البحوث والتطوير من إجمالى الناتج المحلى.
نسبة الإنفاق على البحوث والتطوير بالنسبة لعدد السكان.
3/2 براءات الاختراع
عدد براءات الاختراع سنويًا لكل مليون نسمة من السكان.
3/3 تدفق المعرفة
نصيب الشركات من المشاركة في تطبيقات البحوث العامة مع الجامعات باعتبارها مصدرًا للمعلومات ذات قيمة عالية.
نصيب الشركات من المشاركة في تطبيقات البحوث العامة مع المؤسسات البحثية باعتبارها مصدرًا للمعلومات ذات قيمة عالية.
إجمالي الاستثمار في لأصول غير المادية Total  Investment in                        intangibles
نسبة صادرات التكنولوجيا الفائقة بالنسبة لإجمالى الصادرات.
4/ الابتكار و ريادة الأعمال Innovation, entrepreneurship
4/1 ريادة الأعمال Entrepreneurship
معدل زيادة عدد الشركات الجديدة بالنسبة لعدد الشركات القائمة بالفعل.
معدل غلق الشركات القائمة بالنسبة لعدد الشركات القائمة بالفعل.
4/2 الطلب على منتجات إبداعية.
النسبة المئوية لرأس المال الثابت من الناتج المحلى الإجمالى.
مستوى استيعاب التكنولوجيا المتقدمة لدى الشركات(مقياس من 1-7)
4/3 سوق مخرجات الإبداع.
مدى مشاركة الشركات في تقديم منتجات جديدة للسوق.
نسبة المنتجات الجديدة من إجمالى المبيعات.
4/4 مؤشرات تنظيمية
النسبة المئوية للشركات الصغيرة والمتوسطةالتي عملت على إحداث  التغير التكنولوجى بالنسبة لإجمالى عدد تلك الشركات.
المجموعة الثانية : المخرجات – الأداء الاقتصادي ، والمجتمع والاقتصاد القائم على المعرفة Outputs - Economic performance, society and the KBE
1/ المخرجات الاقتصادية Economic outputs
1/1 الدخل
حصة الفرد من إجمالى الناتج المحلي.
معدل نمو إجمالى الناتج المحلي الحقيقى.
1/2  الإنتاجية
معدل إنتاجية العمالة في ساعة العمل.
معدل بناء رأس المال الثابت باليورو كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالي.
1/3 التوظيف
نسبة نمو فرص العمل والتوظيف عن السنة الماضية.
إجمالى معدل التوظيف أى عدد الأفراد العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 -64 كنسبة مئوية من مجموع السكان من نفس الفئة العمرية.
2/ الأداء الاجتماعى Social performance
2/1 البيئة المحيطة
كثافة استخدام الطاقة في الاقتصاد – الاستهلاك الداخلى للطاقة الإجمالى.
2/2 التوظيف والرخاء الاقتصادي
معدل التوظيف للعمالة الأكبر سنًا(55- 64).
معدل البطالة كنسبة مئوية من السكان.
معدل توزيع الدخل على الأفراد.
المجموعة الثالثة : العولمة Globalisation
1/ التجارة Trade
كثافة الاستثمارات الأجنبية المباشرة كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى.
معدل تدفق الاستثمارات الداخلية المباشرة كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى.
2/ إنتاج المعرفة ونشرها Knowledge production and diffusion
نسبة الإنفاق على قطاع البحوث والتطوير كنسبة مئوية من الناتج المحلى الإجمالى.
نسبة البحوث التي تم تمويلها من الخارج.
3/الموارد البشرية Human resources
عدد الطلاب الأجانب في التعليم الجامعى كنسبة مئوية من عدد الطلاب الإجمالى في التعليم الجامعى.
عدد طلاب الدكتوراه الأجانب كنسبة مئوية من إجمالى الطلاب الملتحقين ببرنامج الدكتوراه.
 
 
 
2/4 التعليق العام على المؤشرات الخمسة مع بيان أوجه الشبه والاختلاف بين المحاور : 
·         هذه المؤشرات لها سمة مشتركة واحدة هى أنها جميعًا تقدم التحليل الأساسي لبيئة الاقتصاد القائم على المعرفة وشروط نهوض الاقتصاد القائم على المعرفة
·         كان مؤشر البنك الدولي أكثر شمولًا في تحديد مؤشرات قياس الاقتصاد.
·         يمثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محورًا رئيسيًا في المؤشرات الخمسة مما يؤكد على أن اقتصاد المعرفة يقوم في الأساس على استثمار  إمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة القطاعات في المجتمع.
·         كذلك الامر لقطاع رأس المال البشرى  مما يؤكد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشرى من أجل التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
·         تضمن مؤشر مكتب الإحصاء الاسترالى بوضوح مفهوم المجتمع القائم على المعرفة نظرًا للأهمية المفترضة للعوامل الاجتماعية والآثار الإيجابية والسلبية المحتملة على المجتمع مع زيادة التركيز على المعرفة (Chaudhry & Fen, 2006).
·         لم يأخذ مؤشر APECفي تقييمه للاقتصاد القائم على المعرفة العنصر الأساس في وجود الاقتصاد القائم على المعرفة وهو المعرفة وتوليدها ونشرها واقتصر على تقييمها من خلال نظام الابتكار.
وبشكل عام فإن تلك المؤشرات إنشئت من أجل غرض محدد يتعلق باحتياجات الدول الأعضاء في المنظمة التي طورت هذا المؤشر، فعلى سبيل المثال عمل البنك الدولي على تطوير  KAMلإظهار مدى استعداد الدولة للتحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، بينما ركزت OECDعلى الابتكار ، وهدفت APECإلى توفير أداة تحليلية لتعزيز فاعلية استخدام المعرفة وتوليدها وإتاحتها بين أفراد المجتمع، وبمقارنة تلك المؤشرات ببعضها نجد أن مؤشر البنك الدولي هو الأكثر شمولًا، وعلى الرغم من أن أداة KAMتم تصميمها للاستخدام من قبل المخططين وصانعى السياسات إلا أنه يمكن استخدامها من قبل أى فرد لديه اتصال بالإنترنت، كما تعمل على إعداد التقارير لمقارنة الاقتصاد مع الدول الأخرى من مختلف جوانب الاقتصاد القائم على المعرفة (Afzal & Lawrey, 2012).
2/5 أوجه القصور في المؤشرات:
·         لا يوجد اتفاق على معيار معين لتقييم مستوى الاقتصاد القائم على المعرفة وبالتالى لا يمكننا ترتيب الدول في الاقتصاد القائم على المعرفة.
·         هذه المؤشرات التي تم تطويرها من قبل مؤسسات دولية تعد مفيدة ولكن هناك بعض التعديلات لجعل تلك المؤشرات صالحة لقياس الاقتصاد القائم على المعرفة، فقد ركزت على الجانب التكنولوجي أكثر وأنشطة البحث والتطوير ، ويجب إضافة قطاع الخدمات لتحقيق التوازن.
·         تم اعتبار في تلك المؤشرات الخمسة أن المعرفة يتم قياسها من خلال بيئة البحوث والتطوير ، وبراءات الاختراع المسجلة فقط دون النظر إلى أى عناصر أخرى، ولكن ينبغي النظر إلى تلك المؤشرات من منظور المعرفة، من خلال خلق المعرفة واكتسابها  واستيعابها.
·         لم يتم الإشارة في تلك المؤشرات إلى قطاع الثقافة الذى يعد أحد الطرق الهامة في خلق المعرفة.
·         لم تهتم تلك المؤشرات بالجانب الخدمي للمعلومات والمعرفة المتمثل في المكتبات ومؤسسات المعلومات.
·         لم يشر سوى مؤشر APECإلى الصناعات المعرفية التي هي أساس الاقتصاد القائم على المعرفة.
2/6 مصر والاقتصاد القائم على المعرفة:
فيما يلى استعراض لوضع مصر في مؤشرات البنك الدولي لقياس اقتصاد المعرفة:
·         جاءت مصر في الترتيب رقم 97 بين الدول القائمة على المعرفة وفقًا لمؤشر المعرفةThe Knowledge Index – KI  (بواقع 3.54 درجة) ومؤشر اقتصاد المعرفة  KEI(بواقع 3.78 درجة). (World Bank, 2012).
·         بالنسبة للأداء الاقتصادي لمصر وموقعها لتحويل اقتصادها لاقتصاد قائم على المعرفة تظهر بطاقة الأداء الأساسي لمصر بالشكل التالى ("Basic Scorecard (KAM 2012),"):
شكل (2) واجهة التعامل لنمط بطاقة الأداء الأساسي لمصر
 
وفيما يلى معدلات الاقتصاد القائم على المعرفة وفقًا لمؤشرات البنك الدولي:
 
اقتصاد المعرفة في خطط استراتيجيات مصر
·      ورد في استراتيجية مصر للتنمية المستدامة لرؤية مصر في عام 2030 محور فرعى بعنوان: الابتكار والمعرفة والبحث العلمي، وكان من أهم أهدافها في هذا المحور فيما يخص اقتصاد المعرفة هدف : "زيادة نسبة الناتج القومي القائم على اقتصاد الكفاءة والمعرفة" ولكن لم يتم وضع مؤشرات لكيفية تحقيق هذا العنصر أو كيفية قياسه (وزارة التخطيط).
·      هدفت استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2014 – 2015 (وزارة التخطيط, 2014) إلى بناء مجتمع قائم على المعرفة واقتصاد معلوماتي، أما عن آليات تحقيق هذا الهدف فاقتصرت على توفير بنية أساسية فعالة لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقوم على استخدام الإنترنت فائق السرعة والحوسبة السحابية وكابلات الاتصالات وغيرها بتكلفة مناسبة مع وضع السياسات التي تتيح وتوفر طرقًا سهلة وبتكلفة ملائمة لأي شخص للوصول إلى المعرفة والمعلومات في أى وقت وأى مكان.
هذا كل ما تم ذكره فيما يخص اقتصاد المعرفة، فلم تولى تلك الاستراتيجيات أى اهتمام بجوهر اقتصاد المعرفة القائم على إنتاج وتوزيع واستخدام المعرفة والمعلومات لتحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة وحصاد مردود إنتاج المعرفة وخدماتها.
 
التوصيات
لكى تخطو مصر خطوات واضحة نحو اقتصاد المعرفة فلابد لها من:
1.    عمل الحكومة في رسم سياستها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والتنموية في ضوء تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة.
2.    إنشاء مؤسسة تابعة للدولة ترعى وتهتم بالاقتصاد القائم على المعرفة.
3.    إبراز دور الجامعات في تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال التوعية والتدريب، وتحفيز الابتكار، وتقديم الحلول لمعوقات التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، حماية حقوق المبتكرين، وتحسين مخرجات البحوث العلمية.
4.    تنمية الصناعات المعرفية.
5.    تنمية الموارد البشرية وتوجيه الاهتمام نحو منظومة التعليم.
6.    إقامة الندوات والمؤتمرات حول الاقتصاد القائم على المعرفة والتنمية المستدامة في ظل تبادل التجارب والخبرات المحلية والدولية والقضايا الرئيسية المتعلقة بالتحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
7.    الاهتمام بقطاع خدمات المعلومات.
8.    إشراك المكتبات في خطة التحول نحو اقتصاد المعرفة فهي من يعمل على حفظ المعرفة ونشرها وتوصيلها إلى المجتمع.
 
المصادر
أولًا : المصادر العربية :
1.          المرصد الوطني للتنافسية. مؤشرات اقتصاد المعرفة. 2013. تاريخ الاسترجاع 15 ديسمبر2014 ، متاح على : http://www.ncosyria.com/arabic/indicators-reports-and-studies/publications/71.html
2.          محمد جبار الشمرى، حامد كريم الحدراوى. عمليات إدارة المعرفة وأثرها في مؤشرات الاقتصاد المعرفي : دراسة تحليلية لآراء عينة من المؤسسات الرقمية. مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والادارية. مج 7، رقم 18.2011.
3.          محمد خضري.متطلبات التحوُّل نحو الاقتصاد المعرفي. قدم إلى المؤتمر العلمي الرابع لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الزيتونة الأردنية. 26-28 نيسان 2004.
4.          وزارة التخطيط. استراتيجية التنمية المستدامة : مصر 2030.
5.          وزارة التخطيط. خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2014 - 2015.2014.
6.          يحيى البوعلي. واقع اقتصاد المعرفة في دول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لمؤشرات المحتوى الرقمي. مجلة الاقتصادي الخليجي.ع 24. 2013.
 
 
ثانيًا : المصادر الأجنبية :
7.      Afzal, M. N. I., & Lawrey, R. KBE Frameworks and Their Applicability to a Resource-based Country :The Case of Brunei Darussalam. Asian Social Science, Vol. 8, No. 7; June 2012. Retrieved Feb 3, 2015.from 
8.      Afzal, M. N. I. &R. Lawrey. Knowledge-based Economy (KBE) Frameworks and Empirical Investigation of KBE Input-output Indicators for ASEAN. International Journal of Economics and Finance Vol. 4, No. 9.2012.Retrieved Dec 20, 2014, from  http://ccsenet.org/journal/index.php/ijef/article/viewFile/19195/13292
9.      APEC. TOWARDS KNOWLEDGE-BASED ECONOMIES IN APEC.2000.
10.  AUSTRALIAN BUREAU OF STATISTICS. Measuring a Knowledge-based Economy and Society : An Australian Framework.2002.
11.  . Basic Scorecard (KAM 2012). 
12.  BĂTĂGAN, L. Indicators for Knowledge Economy. Revista Informatica Economică. nr. 4 (44).2007  Retrieved Dec17, 2014, from http://revistaie.ase.ro/content/44/6%20batagan.pdf
13.  Chaudhry, A. S. Libraries and the Knowledge-Based Economy (KBE).2008.  Retrieved Dec 20, 2014, from http://pu.edu.pk/images/journal/pjlis/pdf/(1)%20Guest%20Editorial.pdf
14.  Chaudhry, A. S., & Fen, F. P. Validating the Indicators for the Knowledge-Based Economy : A Case Study of Economic Development Board of Singapore. In M. Khosrow-Pour (Ed.), Emerging Trends and Challenges in Information Technology Management. 2006. Retrieved Feb 20, 2015 from http://www.irma-international.org/viewtitle/32913/.
15.  Chen, D. H. C., & Dahlman, C. J. The Knowledge Economy, the KAM Methodology and World Bank Operations.2005. Retrieved Dec 20, 2014. from http://siteresources.worldbank.org/KFDLP/Resources/KAM_Paper_WP.pdf
16.  Clayton, N., & Hepworth, M. Public Libraries in the Knowledge Economy: The Local Futures Group for the Museums, Libraries and Archives Council.2006. Retrieved Jan 7, 2015. from http://extra.shu.ac.uk/sinto/Issues/Documents/Public%20libraries
17.  Cooke, P., & Leydesdorff, L. Regional Development in the Knowledge-Based Economy: The Construction of Advantage. The Journal of Technology, Volume 31, Issue1, pp 5-15.2006. Retrieved Jan 7, 2015. from
18.  European Commission. Indicators for the Knowledge-Based Economy : Summary Report.2008.
19.  Kbar, G., & AlDusari, A. A. Measuring the Effectiveness of Organizational Knowledge Based Economy. Electronic Journal Information Systems Evaluation.vol15. issue1.2012. Retrieved Jan 18, 2015 , from http://www.ejise.com/issue/download.html?idArticle=820
20.  . Knowledge Assessment Methodology.2012.   Retrieved Nov 26, 2014, from http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/WBI/WBIPROGRAMS/KFDLP/EXTUNIKAM/0,,
21.  Morck, R. and B. Yeung. THE ECONOMIC UNDERPINNINGS OF A KNOWLEDGE BASED ECONOMY. Industry Canada conference on the Knowledge Based Economy at Mont Tremblant.1998.Retrieved Dec 27, 2014. From http://people.stern.nyu.edu/byeung/economic.doc
22.  OECD. THE KNOWLEDGE-BASED ECONOMY GENERAL DISTRIBUTION OCDE/GD(96)102.1999.
23.  OECD. The Knowledge-Based Economy: A set of Facts and Figures. Paris.1999.
24.  Tocan, M. C. Knowledge Based Economy Assessment. Journal of Knowledge Management, Economics and Information Technology, (Issue 5, October, 2012). Retrieved Dec 29, 2014. fromhttp://www.scientificpapers.org/wp-content/files/1323_Madalina_TOCAN_Knowledge_based_economy_assessmen.pdf
25.  World Bank. KEI and KI Indexes (KAM 2012).2012. Retrieved Dec 15, 2014, fromhttp://info.worldbank.org/etools/kam2/KAM_page5.asp#c107
 

وسائل التواصل الاجتماعي والإنتاجية في مكان العمل: التحديات والعقبات

ترجمة: يارا الماجد مقدمة   على نطاق واسع، تصمم مواقع التواصل الاجتماعي منصة مولدة للحاسوب بشكل خاص من خلالها تتميز العلاقات الاج...